بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّهربّ العالمين و الصلاة و السلام على محمّدو آله الطاهرين.
كتاب الرّهن و أركانه أربعة
كتاب الرّهن و أركانه أربعة
الأوّل في الرّهن
الأوّل في الرّهن و هو وثيقة لدين المرتهنو لا بدّ فيه من الإيجاب و القبول، و هليشترط الإقباض؟ الأظهر نعم.(1) الرّهن لغة الثبوت و الدّوام و منه نعمةراهنة أي ثابتة دائمة، و قد يتعدّىبالهمزة فيقال: أرهنته إذا جعلته ثابتا ويكون الرّهن بمعنى الحبس يقال: رهنتالمتاع بالدّين أي حبسته به قال: اللّه«كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ»و لا يخفى أنّ الحبس بمجرّده لا يوجب تعلّقحقّ للمرتهن سوى حقّ الاحتباس بحيث يوجبحقّ استنقاذ دينه من العين المرهونة بحيثيقدّم دينه على سائر الدّيون مع قصورالمال عن الدّيون و ظاهر المتن لزومالإيجاب و القبول اللّفظيّين و الظاهرتحقّق الرّهن بالمعاطاة كالبيع و قديستشكل بأنّ بناء الرّهن على اللّزوم منطرف الرّاهن و لا لزوم مع المعاطاة كما ذكرفي البيع، و يمكن أن يقال: لا نسلّم عدماللّزوم من جهة المعاطاة، و الإجماع غيرمحقّق كما ذكر في كتاب البيع، و ثانيا لانسلّم عدم صحّة الرّهن بدون اللّزوم فلوشرط في ضمن عقد لازم رهن عين بنحو شرطالنتيجة مع تعلّق الخيار بالعقد فالظاهرصحّة الرّهن بنظر الفقهاء و إن كان محلّالإشكال مع أنّه إذا فسخ العقد من جهةالخيار فلا يبقى الرّهن.و أمّا اشتراط القبض فالظاهر عدم الإشكالفيه لموثّقة محمّد بن قيس «لا رهن إلّامقبوضا».المعتضدة بما رواه العيّاشي عن محمّد بنعيسى عن الباقر عليه السّلام كذلك وظاهرها