الدلّال اجرة المثل لاحترام عمله الّذيصدر منه بطلب المالك مع فساد الإجارة منجهة الجهالة و إن كان بعنوان الجعالة وقلنا بصحّة الجعالة مع الجهل فلا مانع مناستحقاق الدّلّال الزّائد و مع عدمالزّيادة لا شيء له كما لو قال من ردّعبدي الآبق فله ثيابه فردّ العبد عاريا. ويمكن أن يحمل على الجعالة ما رواه الشيخ فيالصحيح عن محمّد بن مسلم «عن أبي عبد اللّهعليه السّلام أنّه قال في رجل قال لرجل: بعثوبي هذا بعشرة دراهم فما فضل فهو لك،فقال: ليس به بأس» و ما عن زرارة في الصحيحقال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ماتقول في رجل يعطي المتاع فيقول ما ازددتعليّ كذا و كذا فهو لك؟ فقال: لا بأس» و ماعن سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام«أنّه سئل عن الرّجل يحمل المتاع لأهلالسوق و قد قوّموا عليه قيمة و يقولون بعفما ازددت فلك فقال: لا بأس بذلك و لكن لايبيعه مرابحة» و رواه الكلينيّ و الصدوقمثله و لا فرق بين أن يكون التاجر دعاالدّلّال أو هو ابتدأه و لعلّ نظر من فرّقإلى أنّه مع ابتداء الدّلّال لا احتراملعمله لعدم استدعاء التاجر.
الثاني في ما يدخل في المبيع
الثاني في ما يدخل في المبيع من باع أرضالم يدخل نخلها و لا شجرها إلّا أن يشترط، وفي رواية إذا ابتاع الأرض بحدودها و ماأغلق عليه بابها فله جميع ما فيها، و لواتباع دارا دخل الأعلى و الأسفل إلّا أنتشهد العادة للأعلى بالانفراد و لو باعنخلا مؤبّرا فالثمرة للبائع إلّا أنيشترط، و كذا لو باع شجرة مثمرة أو دابّةحاملا على الأظهر و لو لم تؤبّر النخلةفالطّلع للمشتري.(1) المعروف أنّ الضابط فيما يدخل فيالمبيع ما يتناوله اللّفظ لغة و عرفا، والمراد بالعرف ما يعمّ العام و الخاصّ وقيل: إنّ المراد بتناول اللّفظ التناولبالدّلالة المطابقيّة أو التضمّنيّة دونالالتزاميّة، و لا يخفى أنّ مدلول ما وقععليه البيع كسائر المداليل فما يكوناللّفظ ظاهرا فيه يؤخذ به سواء كانبالمطابقة أو التضمّن أو الالتزام و قد