إن كان المراد من الأصل عدم العيب إلىزمان وقوع العقد فهذا لا يثبت وقوع العقدعلى الصحيح إن قلنا بأنّ الباقي تحت العامالعقد الواقع على الصحيح و إن قلنا بأنّالباقي ما كان عقدا و لم يقع على المعيببنحو التركيب لا التقييد كما أشير إليهآنفا فلا يبعد التمسّك بالأصل هذا مع عدمشهادة القرينة و معها لا مجال للأصل.
الثامنة يقوّم المبيع صحيحا و معيبا
الثامنة يقوّم المبيع صحيحا و معيبا، ويرجع المشتري على البائع بنسبة ذلك منالثمن. و لو اختلف أهل الخبرة رجع إلىالقيمة الوسطى.(1) إذا علم قيمة الصحيح و قيمة المعيب فلاإشكال في أنّه يؤخذ من البائع الأرش بتلكالنسبة الّتي بين القيمتين إذا اختارالمشتري الأرش أو تعيّن الأرش من جهة عدمجواز الرّدّ و إذا لم يكن القيمة معلومةفلا بدّ من الرّجوع إلى العارف بها و هو قديخبر عن القيمة المتعارفة المعلومة عندأهل البلد أو أهل الخبرة منهم لهذا المبيعالمعيّن أو لمثله في الصفات و هذا داخل فيالشهادة يعتبر فيها جميع ما يعتبر فيالشهادة على سائر المحسوسات من العدالة والأخبار عن الحسّ و التعدّد، و قد يخبر عننظره و حدسه من جهة الممارسة بالنسبة إلىأشباه هذا الشيء و إن لم يتّفق إطلاقهعلى مقدار رغبة النّاس في أمثاله و هذايحتاج إلى الصفات السابقة و زيادة المعرفةو الخبرة بهذا الجنس و قد يخبر عن قيمتهباعتبار خصوصيات في المبيع يعرفها هذاالمخبر مع كون قيمته على تقدير العلمبالخصوصيّات واضحة كالصائغ العارف بأصنافالذّهب و الفضّة من حيث الجودة و الرّداءةمع كون قيمة الجيّد و الرّدي محفوظة عندالناس و الأظهر فيه أيضا اعتبار الصفات، ويمكن أن يقال: المعروف التفرقة بينالموضوعات و الأحكام فباب الاخبار عنالموضوعات الخارجيّة باب الشهادة يعتبرفيه العدالة و التعدد و الإخبار عن حسّ ولو من جهة الآثار كالأخبار عن العدالة منجهة إحساس الصلاح و الأحكام فيكتفي فيهابالواحد العدل بل بالثقة بل بالوثوق بصدورالحكم و يشكل من جهة ملاحظة كثير منالموارد و ورود الدّليل فيها على الاكتفاءبالواحد فمن الموضوعات أوقات الفرائض. ومنها عزل الموكّل الوكيل و منها كونالزّوجة ذات بعل و لا مجال لدعوىالخصوصيّة بل الظاهر أنّه يكون من بابإمضاء بناء العقلاء على ترتيب الأثر