بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّهربّ العالمين و الصلاة و السلام على محمّدو آله الطاهرين.
القسم الأول في دين المملوك
القسم الثاني في القرض
القسم الثاني في القرض و فيه أجر ينشأ منمعونة المحتاج تطوّعا و يجب الاقتصار علىالعوض و لو شرط النفع و لو زيادة في الصفةحرم. نعم لو تبرّع المقترض بزيادة في العينأو الصفة لم يحرم.(1) حقيقة القرض التمليك على وجه التغريملا مجّانا و لا خلاف في أنّه من العقود معتحقّقه بالإيجاب و القبول و يتحقّقبالمعاطاة و ما ذكر في البيع يجري فيالمقام و قد تظافرت النصوص بل قيلبتواترها بتأكيد القرض في المؤمن. و حكي عنرسول اللّه صلّى الله عليه وآله وسلّم «منأقرض مؤمنا قرضا ينظر به ميسوره كان مالهفي زكاة و كان هو في صلاة من الملائكة حتّىيؤدّيه».«و من أقرض أخاه المسلم كان له بكلّ درهمأقرضه وزن جبل أحد من جبال رضوى و طورسيناء حسنات و إن رفق به في طلبه تعدّى علىالصراط كالبرق الخاطف اللّامع بغير حساب ولا عذاب».«و من شكا إليه أخوه المسلم فلم يقرضهحرّم اللّه عزّ و جلّ عليه الجنّة يوم يجزيالمحسنين».و عن الصادق عليه السّلام «لأن أقرض قرضاأحبّ إليّ من أن أتصدّق بمثله و من أقرضقرضا و ضرب له أجلا و لم يؤت به عند ذلكالأجل كان له من الثواب في كلّ يوم يتأخّرعن ذلك الأجل بمثل صدقة دينار واحد في كلّيوم و القرض الواحد بثمانية عشر و إن ماتحسبها من الزكاة و ما من مسلم أقرض مسلماقرضا حسنا يريد به وجه اللّه إلّا حسب لهأجرة كأجر الصدقة حتّى يرجع إليه».