أ يحلّ شراء شيء من خدمه و متاعه من غيرأن يتولّ القاضي بيع ذلك فإن تولّاه قاض قدتراضوا به و لم يستخلفه الخليفة أ يطيبالشراء منه أم لا؟ قال عليه السّلام: إذاكان الأكابر من ولده معه في البيع فلا بأسإذا رضى الورثة بالبيع و قام عدل في ذلك».و يمكن أن يكون الشرط أحد الوصفين منالعدالة و الوثاقة لأنّ الظاهر أنّالعدالة لا تلازم الوثاقة نعم لا إشكال فيأنّه إذا لزم التصرّف جاز على الترتيبالمذكور أخذا بالمتيقّن.بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه ربالعالمين و الصلاة و السلام على محمّد وآله الطاهرين.
كتاب الضمان و أقسامه ثلاثة
كتاب الضمان و هو عقد شرّع للتعهّد بنفسأو مال و أقسامه ثلاثة
القسم الأوّل ضمان المال
الأوّل ضمان المال و يشترط في الضامنالتكليف و جواز التصرّف و لا بدّ من رضىالمضمون له، و لا عبرة بالمضمون عنه، و لوعلم فأنكر لم يبطل الضمان على الأصحّ، وينقل المال من ذمّة المضمون عنه إلىالضامن و تبرأ ذمّة المضمون عنه.(1) الضمان له معنى مشترك بين الضمانبالمعنى الأخصّ و الحوالة و الكفالة و هوالتعهّد بنفس أو مال، و معنى أخصّ و هوالتعهّد بالمال عينا أو منفعة أو عملا و هوالمراد من القسم الأوّل و الفرق بينه و بينالحوالة أنّ التعهّد في الحوالة ممّن عليهالمال بخلاف الضمان بالمعنى الأخصّ فإنّالضامن ليس عليه مال و إن قلنا بصحّةالحوالة على البريء- يفترقان بأنّالإيجاب في الحوالة من طرف المضمون عنه والقبول من طرف الضامن و لا بدّ من رضىالمحيل المضمون عنه، و في الضمان بالمعنىالأخصّ الإيجاب من طرف الضامن و القبول منطرف المضمون له و لا يحتاج إلى رضى المضمونعنه. و حيث أنّه من العقود لا بدّ فيه منالإيجاب و القبول و قد يقال بتحقّقهابالفعل كاللفظ و استشكل بأنّه صرف فرض لايتحقّق في الخارج و ليس مثل البيع.و يمكن أن يقال يتحقّق بالكتابة وبالإشارة كما لو قال أحد لمن يريد أن يضمنتعهّد بالمال الّذي على زيد فحرّك رأسهبقصد الإنشاء و كما لو أراد الأخرس أنيضمن