و الحاجة إلى شروط صحّته كالحاجة إلى شروطصحّة البيع ممّا تكون غير مملوكة للبائع والمشتري و أمّا لزوم الاقتصار على ما عيّنالموكّل فوجهه واضح نعم لا يلزم التعيينبالتصريح و العموم الوضعي بل يكفي الإطلاقالمعتبر الّذي يؤخذ به في سائر الموارد ومع التعميم صحّ إلّا ما يقتضيه الإقرار ولعلّ نظره في الاستثناء إلى ما ذكره فيالشرائع من أنّه لو وكّله بقبض دينه منغريم له فأقرّ الوكيل بالقبض و صدّقهالغريم و أنكر الموكل فالقول قول الموكّلو فيه تردّد و لا يخفى أنّه ليس وكالة فيالإقرار و مع كون طرف الدّعوى الغريم لاالوكيل لا دليل على اعتبار إقرار الوكيلحتّى يكون القول قول الغريم إلّا أن يقاللازم هذا أن يحكم بجواز أخذ كلّ دين يشكّفي تأديته و يلزم من هذا عدم اعتبار إقرارالمضارب في باب المضاربة بأخذ أثمانالأجناس المبيعة و الالتزام به مشكل.
الثالث الموكّل
الثالث الموكّل و يشترط كونه مكلفا جائزالتصرّف و لا يوكّل العبد إلّا بإذن مولاهو لا الوكيل إلّا أن يؤذن له، و للحاكم أنيوكل عن السفهاء و البله و يكره لذويالمروّات أن يتولّوا المنازعة بنفوسهم.(1) أما اشتراط التكليف فلما دلّ على عدمجواز الأمر قبل البلوغ لكن لو بنينا علىأنّه مع إذن الولي يجوز بيعه و شراؤه لابنحو الآلية فلا مانع من أن يأذن الوليالتصرّف و حيث إنّه لا يعتبر المباشرةيوكّل الغير في التصرّف و في الحقيقة إذنالولي في التصرّف الجامع بين ما كانبالمباشرة و التسبيب و هذا ليس تصرّفابالاستقلال حتّى يكون ممنوعا و أيضا مقتضىما دلّ على جواز بعض التصرّفات كالوصيّةللأرحام و العتق و الصدقة و الطلاق للبالغعشرا جواز توكيله.و أمّا اشتراط جواز التصرّف فهو واضحفالمحجور لسفه أو فليس أو غيرهما لا يجوزله التصرّف فكيف يجوز له التوكيل، نعم لووكّل السفيه فيما لا تعلّق له بالمالكالطلاق و نحوه أو المفلس في التصرّف بعدالحجر فلا مانع من صحّته و كذا العبد فيطلاق زوجته. و قد يقال بمقتضى اشتراط جوازالتصرّف أن يكون الموكّل حال