و أمّا كراهة أن يؤجر الأرض بأكثر- إلخ،فموكول بكتاب الإجارة إن شاء اللّه تعالى.
أما المساقاة
و أما المساقاة فهي معاملة على الأصولبحصّة من ثمرها، و يلزم المتعاقدينكالإجارة و يصحّ قبل ظهور الثمرة و بعدهاإذا بقي للعامل عمل فيه المستزاد، و لاتبطل بموت أحدهما على الأشبه إلّا أنيشترط تعيين العامل.(1) المساقاة معاملة متعارفة عند العقلاءقد أمضاها الشرع و يدلّ على صحّتها النصوصمنها صحيحة يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللّهعليه السّلام و فيها قال «سألته عن الرّجليعطي الرّجل أرضا و فيها الرّمّان و النخلو الفاكهة و يقول استق هذا من الماء وأعمره و لك نصف ما خرج قال: لا بأس».و صحيحة الحلبيّين «عن أبي عبد اللّه عليهالسّلام أنّ أباه حدّثه أنّ رسول اللّهصلّى الله عليه وآله وسلّم أعطى خيبربالنصف أرضها و نخلها الحديث»، و الظاهرعدم لزوم لفظ خاصّ في تحقّق المعاملة بلتحقّق بما يفيد بل بالفعل بأن يسلّم صاحبالبستان إلى المساقي و يقبل هو و قد اعتبرفيه الوقوع على الأصول فلا تصحّ على ما لاأصل ثابت له بل يضمحلّ غالبا بانقضاءالسنة كأصل اليقطين و البطيخ و أمثالهما،و اعتبر أيضا كونها مثمرة كالنخل والرّمان و نحوهما لا مثل الخلاف ممّا لاثمرة له، و وقع الخلاف في مثل التوت والحنّاء، و قد يستدلّ على ذلك بأنّالمعاملة غرريّة فلا بدّ من الاقتصار علىالمتيقّن و الأولى أن يقال لا بدّ في صحّةالمعاملة و ترتّب الآثار من إمضاء الشرع ويشكّ في بعض المعاملات إمضاء الشارع حيثإنّ المطلقات و العمومات منصرفة إلىالمعاملات المتعارفة دون غيرها إلّا أنيتمسّك في مورد الشّكّ بعموم حديث الرّفعفي رفع اعتبار شيء جزءا أو قيدا كمايتمسّك في الشكّ في كون الشرط مخالفا إلىالأصل و المسئلة لا تخلو عن شوب الإشكال.و أمّا لزومها على الطرفين فلشمول ما دلّعلى اللّزوم للمقام و لا إشكال في صحّتها