كتاب المزارعة و المساقاةبسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّهربّ العالمين و الصلاة و السلام على محمد وآله الطاهرين.كتاب المزارعة و المساقاة
أمّا المزارعة
أمّا، المزارعة فهي معاملة على الأرضبحصّة من حاصلها و تلزم المتعاقدين لكن لوتقايلا صحّ و لا تبطل بالموت، و شروطهاثلاثة: الأوّل أن يكون النماء مشاعاتساويا فيه أو تفاضلا، الثاني أن تقدر لهامدّة معلومة، الثالث أن تكون الأرض ممّايمكن الانتفاع بها.(1) لعلّ التعبير بالمزارعة مع أنّ الزّرعفعل أحدهما و هو خلاف ظاهر باب المفاعلة منجهة كون صاحب الأرض سببا و كيف كان تكونالمزارعة من العقود اللّازمة المحتاجةإلى الإيجاب و القبول سواء كانا باللّفظالظاهر في المراد و لو بالقرينة و بنحوالمجاز أو بالفعل بأن تبانيا عليها ثمّسلّم صاحب الأرض إلى من يقبلها فيشملهاعموم ما دلّ على لزوم العقد و الأخبارالخاصّة الواردة في خصوص المقام و معالتقايل ينفسخ لعموم ما دلّ على صحّةالتقايل كما ذكر في كتاب البيع و أمّا عدمبطلانها بموت أحدهما فلعدم موجب له بعدالوقوع صحيحا كسائر العقود اللّازمة و إنوقع الخلاف في عقد الإجارة.نعم إذا اشترط المالك على العامل العملبنفسه تبطل بموته و لقائل أن يقول ما الفرقبين اشتراط المباشرة و بين اشتراط زرع نوعخاصّ حيث قالوا هناك لو زرع الزارع غير مااشترط عليه تخيّر المالك بين الفسخ والإمضاء فإن صحح هناك بتعدّد المطلوب فلملا يقال في المقام إلّا أن يكون في المقامإجماع.