سرّهما- مع توجّههما إلى كون الودعي منكراأخذ بالقول الأوّل فيكون أخذهما موجبالقوّة الخبر المشار إليه و في المسئلةالثانية وقع الإشكال من جهة أنّ الودعيمدّع للرّدّ و هو خلاف الأصل فالقول قولالمالك و من أنّه أمين محسن يقبل قوله.و يمكن أن يقال إن أخذ بما ذكر في مسئلةالاختلاف في التفريط فلا مجال للإشكال فيهذه المسئلة بل المتعيّن تصديق الودعي فإنمرسل المقنع يشمل المقام و إن لم يشملالأخبار الأخر لعدم ارتباط الرّدّبالخيانة.و لو مات المودع و كان الوارث جماعة دفعهاإليهم أو إلى من يرتضونه، و لو دفعها إلىالبعض ضمن حصّة الباقين.(1) لا خلاف و لا إشكال فيه كما هو واضح.
اما العارية
و اما العارية فهي الإذن في الانتفاءبالعين تبرّعا و ليست لازمة لأحدالمتعاقدينو يشترط في المعير كمال العقل و جوازالتصرّف و للمستعير الانتفاع بما جرت بهالعادة، و لا يضمن التلف و لا النقصان لواتّفق بالانتفاع بل لا يضمن إلّا مع تفريطأو عدوان أو اشتراط إلّا أن تكون العينذهبا أو فضّة فالضمان يلزم و إن لم يشترط.(2) ظاهر المتن لولا قوله بعده «لأحدالمتعاقدين» كون العارية من الإيقاعات لاالعقود و ظاهر الشرائع كونها من العقودالجائزة، و لم تظهر ثمرة بين الاحتمالينفإنّ جواز التصرّف المترتّب على العاريةمحفوظ و لو لم يكن قبول للمستعير و ليستالعارية كالهبة الّتي لا يترتّب الملكيّةفيها بدون القبول و القبض و ما يقال من أنّجواز التصرّف من اللّوازم و الاشتراك فياللّازم لا يرفع المباينة و بهذا يجاب عنالنقض الوارد على تعريف الشرائع بأنّهاعقد ثمرته التبرّع بالمنفعة بالسكنى والعمرى و الحبس و الوصيّة بالمنفعة و حاصلالجواب أنّها متباينة مفهوما و تشترك فياللّازم يشكل بأنّ ما ذكر يتمّ على تقديمالحاجة إلى إنشاء معنى خاصّ باللّفظ أوالفعل، و أمّا إذا اكتفى بكلّ لفظ أو فعلفي مقام الإنشاء فلا تتحقّق البينونة إلّابالإطلاق و التقييد و لازم ما ذكر من كونالعارية من العقود عدم جواز التصرّف إذاقال المعير «أعرتك» و لم يقبل المستعيربقوله «قبلت» لعدم تحقّق العاريةالمحتاجة إلى القبول، و كيف كان المعروفأنّها