به أحد بل الضمان للعين ليس غير أم يكونإتلافا لنفس العين ليس غير فيكون كصورةتعذّر الاستيفاء لا كصورة استيفاءالمنفعة، و يتّضح هذا في صورة كون العينالمتلفة مثليّة فمع ردّ المتلف المثل هليمكن أن يلتزم بلزوم ردّ قيمة المنفعةالمتصوّرة للعين في سنين متمادية و هذاالكلام يجري في صورة إتلاف الغير للعينالمستأجرة.
5- أن تكون المنفعة مباحة
و أن تكون المنفعة مباحة فلو آجره ليحملالخمر و ليعلّمه الغناء لم تنعقد، و لاتصحّ إجارة الآبق، و لا يضمن صاحب الحمّامالثياب إلّا أن يودع فيشترط، و لو تنازعافي الاستيجار فالقول قول المنكر مع يمينه.(1) أمّا اشتراط كون المنفعة مباحة فقدتقدّم الكلام فيه في المكاسب المحرّمة.و أمّا عدم صحّة استيجار الآبق فقد علّلبالسفه و لا يفيد ضمّ شيء إليه كالبيعلحرمة القياس و يمكن أن يقال: مع القطع أوالاطمئنان بعدم الرّجوع تكون المعاملةسفهيّة و مع الاحتمال لا تكون سفهيّة،غاية الأمر مع الرّجوع يستوفى منه المنفعةو العمل و مع عدم الرّجوع تنفسخ الإجارة أوتبطل من أوّل الأمر لتعذّر استيفاءالمنفعة.و أمّا عدم ضمان صاحب الحمّام الثياب فلاخلاف فيه و لا إشكال لعدم ما يوجب الضمان وفي المرسل عن أمير المؤمنين عليه السّلام«إنّه اتي بصاحب الحمّام وضعت عنده الثيابفضاعت فلم يضمّنه و قال: إنّما هو أمين» وفي خبر السكوني عن جعفر عن أبيه أنّ علياعليهم السّلام كان يقول «لا ضمان على صاحبالحمّام فيما ذهب من الثياب فإنّه إنّماأخذ الجعل على الحمّام و لم يأخذ علىالثياب» و أمّا مع استيداع الثياب عندهفحكمه حكم الوديعة فمع التفريط أو التعدّييضمن و بدون التعدّي و التفريط لا ضمان، ولو تنازعا في الاستيجار فالقول قول المنكرلأصالة عدمه، ثمّ إن كان النزاع قبلاستيفاء شيء من المنافع رجع العين إلىصاحبه و المنفعة تابعة للعين و إن كان بعد