و المصايد و السمك و الطير و هو لا يدريلعلّ هذا لا يكون أبدا أو يكون، أ يشتريه؟و في أيّ زمان يشتريه و يتقبّل منه قال: إذاعلمت من ذلك شيئا واحدا قد أدرك فاشتره وتقبّل به» و نحو الموثّق المرويّ فيالكافي و التهذيب بأدنى تفاوت.و هذه الأخبار يستفاد منها نفوذ تصرّفالسلطان و عمّاله في الجملة. و أمّا نفوذكلّ تصرّف حتّى مثل الهبة و التمليكالمجّاني فلا، و دعوى القطع لعدم الفرقمشكلة ألا ترى أنّ عثمان بن عفّان كان أعظماعتراضات الصحابة عليه بذل الأموال في غيرالمحلّ بل عدّ من الخيانة بالمسلمينفالتعميم المذكور في كلمات الأكابر محلّإشكال، ثمّ إنّ ظاهر المتن جواز الأخذ منالسلطان الجائر من غير فرق بين كونهمستحقّا و معتقدا استحقاق نفسه لتصدّيأمور المسلمين و من لا يعتقد هذا و يرىنفسه غير مستحقّ و مع هذا يتصدّى أمورالمسلمين، و قد يستشكل في الإطلاق من جهةأنّ ما ورد من الأخبار ناظرة إلى تصرّفاتسلاطين تلك الأعصار الّذين يرون أنفسهممستحقّين لمقام الخلافة، و يمكن أن يقاللم يحرز كون سلاطين الأعصار معتقديناستحقاقهم لمقام السلطنة و الخلافة بلالمحكيّ عن بعضهم خلافه، و إنّما كانالتصدّي حبّا لمقام السلطنة و الرّئاسة.نعم كانوا مظهرين استحقاقهم لذلك المقام،و مع هذا يشكل التعميم بالنسبة إلى من لايظهر.
الرابعة لو دفع إليه مالا ليصرفه فيالمحاويج
الرابعة لو دفع إليه مالا ليصرفه فيالمحاويج و كان منهم فلا يأخذ منه إلّابإذنه على الأصحّ و لو أعطى عياله جاز إذاكانوا بالصفة و لو عيّن له لم يتجاوز.(1) الأكثر بل المشهور على ما حكي على جوازالأخذ للاندراج في اللّفظ و ظهور كونالمراد المتّصف بالوصف و للموثّق عن سعيدبن يسار «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:الرّجل يعطى الزّكاة يقسّمها في أصحابه أيأخذ منها شيئا؟ قال: نعم» و الحسن، عنالكاظم عليه السّلام في الرّجل «أعطي مالايفرّقه فيمن يحلّ له أ يأخذ منه شيئا لنفسهو إن لم يسمّ له؟ قال: يأخذ منه لنفسه مثلما يعطي غيره».