البيع يحتاج إلى الإيجاب و القبول و لوبالمعاطاة و ما يحتاج إلى السبب الخاصّ لايتحقّق بالشرط كالنكاح و الطلاق و أمّابطلان الرّهن فهو مبنيّ على كون الشرطالفاسد مفسدا فإن بنينا على عدم كونهمفسدا لا يفسد الرّهن من جهته و قد مضىالكلام فيه في كتاب البيع.و أمّا عدم دخول حمل الدابّة و ثمرة النخلو الشجر فلما مضى في بيع النخل و الشجر منعدم الدّخول، و أمّا دخول ما يتجدّد بعدالارتهان فيشكل من جهة عدم الدّليل علىالتبعيّة لعدم حصول الملكية للمرتهن والمسئلة محل الخلاف و المحكي عن الشيخ فيالخلاف و المبسوط و العلّامة و الفخر وغيرهم- قدّس اللّه تعالى أسرارهم- عدمالدّخول و هو الأظهر و يكفي عدم الدّليلعلى التبعيّة.و أمّا كون الفائدة للرّاهن فيدلّ عليهرواية إسحاق بن عمّار في الصحيح عن أبيإبراهيم عليه السّلام قال: «فإن رهن دارالها غلّه لمن الغلّة؟ قال: لصاحب الدّار»مضافا إلى أنّ الفائدة تبع للعين فيالملكيّة لا في الحقّ.و لو رهن رهنين بدينين ثمّ أدّى عن أحدهمالم يجز إمساكه بالآخر و لو كان دينان وبأحدهما رهن لم يجز إمساكه بهما، و لم يدخلزرع الأرض في الرّهن سابقا كان أو متجدّدا.(1) الوجه في ما ذكر واضح حيث لا ارتباطحتّى يجوز الإمساك و لم يظهر وجه للتعرّضمع الوضوح و لا إشكال أيضا في عدم دخول زرعالأرض في الرّهن مطلقا لعدم التبعيّة.
الثاني في الحقّ
الثاني في الحقّ و يشترط ثبوته في الذّمّةمالا كان أو منفعة و لو رهن على مال ثمّاستدان آخر فجعله عليهما صحّ.(2) ادّعي الإجماع على اشتراط ثبوت الحقّالّذي يؤخذ الرّهن عليه و وجّه بأنّ مفهومالرّهن لا يتحقّق في الخارج إلّا بأن يكونللمرتهن عند الرّاهن شيء كان في ذمّته أوعلى عهدته على إشكال في الأخير و لا يخفىصحّة الاستيثاق بحبس المال أو أخذ