كتاب الحجربسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد لله ربالعالمين و الصلاة و السلام على محمد و آلهالطاهرين.كتاب الحجر المحجور هو الممنوع منالتصرّف في ماله و أسبابه ستّة الصغر والجنون و الرّق و المرض و الفلس و السفه
لا يزول حجر الصغير إلّا بوصفين
و لا يزول حجر الصغير إلّا بوصفين
الأوّل البلوغ
الأوّل البلوغ و هو يعلم بإنبات الشعرالخشن على العانة أو خروج المني الّذي منهالولد من الموضع المعتاد و يشترك في هذينالذكور و الإناث، أو السنّ و هو بلوغ خمسعشرة و في رواية من ثلاث عشرة إلى أربععشرة و في رواية أخرى بلوغ عشرة و فيالأنثى بلوغ تسع.(1) الحجر لغة المنع و التضييق و المراد هناالمعنى الأوّل فالممنوع من التصرّف فيماله و لو في بعض ماله محجور و موجباتالحجر كثيرة متفرّقة في تضاعيف أبوابالفقه كالرّهن و المكاتبة و غيرهما لكنالّتي جرت عادة الفقهاء (قدّس اللّهأسرارهم) بذكرها و عقد كتاب لها الستّةالمذكورة أمّا الصغير فيزول حجره بوصفينالبلوغ و الرّشد و قد فسّر البلوغ بالكمالالطبيعيّ للإنسان بحيث يبقى به النسل ويقوى معه العقل و هو حال انتقال الأطفالإلى الحدّ المذكور و لازم ما ذكر أنّه معالقطع بعدم الوصول إلى ذلك الكمال لايرتفع الحجر و لا يترتّب الآثار المترتّبةعلى البلوغ و إن بلغ خمس عشرة سنة و لا أظنّأن يلتزم به و إن التزموا بحصوله قبلالبلوغ إلى هذا الحدّ من السنّ و نظير هذاما يشاهد بالنباتات حيث أنّها قد تكونقابلة لتوليد المثل و أثمار الثمرة فيمدّة معيّنة و مثلها لا تكون مثمرة في تلكالمدّة فمع العلم بحصول البلوغ لا إشكال ومع الشبهة يرجع إلى العلائم فمنها إنباتشعر الخشن على العانة و يدلّ عليه الأخبارالمرويّة من طرق العامّة و الخاصّة منهاما روي أنّ سعد بن معاذ لمّا حكم على قريظة