الامر و النهى لا يدلان على الزمان
قوله ( ره ) فى الكفاية : ازاحة شبهة قد اشتهر فى ألسنة النحاة دلالة الفعل على الزمان حتى أخذواالاقتران بها - أى بالزمان فى تعريفه
مثل أن قالوا الفعل هو ما دل على معنى بذاته و مقترن بأحد
الازمنة الثلاثة - أى الماضى و المستقبل و الحال نحو ( ضرب ) و ( جلس ) و ( اضرب )
فضرب و جلس و اضرب
تدل على معنى و هو الضرب و الجلوس
و الامر بالضرب بذاتهن و مقترن بأحد الازمنه و هو الزمان الماضى
فالمشهور فى ألسنة النحاة هو الذى ذكرناه . و أما صاحب الكفاية يقول هذا المقال اشتباه صدر منهم فى
المقام - ببيان بينه و هو ( ضرورة عدم دلالة الامر و لا النهى عليه ) أى على الزمان ( بل على انشاء طلب
الفعل أو الترك غاية الامر نفس الانشاء بهما ) أى بالامر و النهى ( يكون فى الحال كما هو الحال فى
الاخبار بالماضى أو المستقبل أو بغيرهما كما لا يخفى بل يمكن منع دلالة غيرهما ) أى غير الماضى و
الاستقبال من الافعال ( على الزمان الا بالاطلاق و الاسناد الى الزمانيات و الا لزم القول بالمجاز
و التجريد عند الاسناد الى غيرها من نفس الزمان و المجردات . ( حاصل كلامه ( ره ) هو : ان الافعال
بأجمعها سواء كانت انشائية كالاوامر
و النواهى نحو ( اضرب ) أو ( لا تضرب ) أو اخبارية نحو ( ضرب ) و ( قعد ( و ( جلس زيد ) لا تدل على
الزمان و ليس الزمان جزء من مفهومها كما لا يخفى الا بالاطلاق و الاسناد الى الزمانيات و الا بنفسها
ليس فيها من حيث هى هى زمان و الا يمنع دلالة الافعال على الزمان لزم القول بالمجاز فى الفعل و
التجريد عند الاسناد - أى اسناد الفعل الى غير الزمانيات -