تقسيم الواجب الى المعلق و المنجز
( و منها ) أى من تقسيمات الواجب ( تقسيمه ) الى الواجب ( المعلق و ) الى الواجب ( المنجز . ( ( قال فىالفصول : انه ) أى الواجب ( ينقسم باعتبار آخر ) غير الاعتبار
الذى به ينقسم المطلق و المشروط و نحوه ( الى ما يتعلق وجوبه بالمكلف و لا يتوقف حصوله على أمر غير
مقدور له ) أى للمكلف ( كالمعرفة ) فى أصول الدين ( و ليسم ) هذا القسم ( منجزا ) لتنجز التكليف و ثبوته (
و الى ما يتعلق وجوبه به ) أى بالمكلف ( و يتوقف حصوله على أمر غير مقدور له ) و ليسم هذا القسم ( معلقا
كالحج
فان وجوبه يتعلق بالمكلف من أول الاستطاعة أو خروج الرفقة ) لا قبله كما هو مبنى المشهور
خلافا للشيخ الانصارى ( ره ) من تعلق الوجوب بالمكلف من أول الامر و انما الظرف متأخر كما تقدم
بيانه ( و ) لكن ( يتوقف فعله على مجى وقته و هو ) أى مجى الوقت (غير مقدور له ) أى للمكلف . ( و الفرق بين
هذا النوع ) أى الواجب المعلق ( و بين الواجب المشروط هو أن التوقف هناك ) أى فى الواجب المشروط (
للوجوب ) فالوجوب متوقف على الشرط بحيث لا وجوب قبل حصوله أى حصول الشرط ( و ) التوقف هنا أى فى
الواجب المعلق ( للفعل ) فظرف الفعل بعد حصول الشرط و ان كان الوجوب ثابتا من قبل ( انتهى كلامه رفع
مقامه . ( و على هذا فبين المعلق و المشروط عموم من وجه
فيجتمعان فيما اذا كانت المادة و الهيئة
متوقفين على شى كالحج فالهيئة - أى الوجوب - متوقف على الاستطاعة
و المادة - أى الفعل - متوقف على
الوقت
و يفترقان فيكون الواجب مشروطا لا معلقا فيما اذا كانت الهيئة أى الوجوب فقط متوقفا
كما
اذا قال المولى و ( اذا جاء زيد فأكرمه )
فان وجوب الاكرام متوقف على المجى و اما نفس الاكرام فلا
توقف له فى شى . و يكون الواجب معلقا لا مشروطا فيما اذا كانت المادة - أى الفعل - فقط متوقفة
كما اذا
قال المولى ( يجب عليك الاكرام المتوقف على المجى )
فان الاكرام حينئذ متوقف و أما الوجوب فلا
توقف له على شى .