لكن
اذا قال
الشارع لنا ( الصلاة هى ما تنهى عن الفحشاء و المنكر ) أو ( الصلاة هى عبارة عن ما هو معراج المؤمن )
ثم عدم شى فيها كالجزء و غيره شككنا أن هذه الصلاة بعد فقدان جزء منهما أيضا تنهى عن الفحشاء أم لا
فلا جرم هذا شك لصدق الاسم و مع الشك فى أصل التسمية كيف يتمسك بالاطلاق فى دفع المشكوك فبان أن
المكلف بعد شكه فى أصل التسمية لا يجوز له التمسك بالاطلاق . هذا على القول بأن الالفاظ فى العبادات
و المعاملات موضوعات للصحيح منها
و أما على قول القائل بالاعم قالوا بجواز التمسك بالبراءة فى
مشكوك الجزئية و الشرطية
لان المسمى محرز عنده و انما المشكوك هو التكليف الزائد و مجراه البراءة
. لكن أقول : فيه تأمل
لان الاعمى أيضا فى هذا الحال لا يكون المسمى وجوده محرزا عنده
و مع الشك فى
أصل المسمى لا يجوز له التمسك باطلاق الخطاب أيضا كالصحيحى . فتبصر .
اشارة الى مسألة الاقل و الاكثر لتوضيح المطلب
و لا بأس لنا بالاشارة الى مسألة الاقل و الاكثر لتوضيح المقام و لاستفادة الخاص و العامفأقول :الشك قد يكون فى أصل التكليف هذا نحو ما اذا شك فى وجوبا الدعاء عند روية الهلال لا شك فى أنه يكون
مجرى للبراءة
و قد يكون الشك فى المكلف به مع العلم بأصل التكليف
و هذا يكون على قسمين :
الاول
أن يكون المكلف به مرددا بين المتباينينكما لو شك المكلف فى يوم الجمعة أن تكليفه هو الاتيان
بصلاة الظهر أو الجمعة
فلا شك بأنه يجب عليه الاتيان بكلتيهما لانه مجرى الاشتغال .
الثانى
أنيكون المكلف به مردد بين الاقل و الاكثر
و هو الذى أقله
يندرج تحت أكثره .