الخامس
- التضمينو هو تضمين فعل
معنى فعل آخر
كقوله تعالى ( فاليحذر الذين يخالفون عن أمره ) فانه ضمن يخالفون معنى يعرضون و لهذا
عدى بعن . ما كتبناه هى الاحوال المعروفة ذكرها
و الا فالتورية و الابهام و التجريد و غيرهما من
هذا القبيل و لكن اختصارا للمورد نكتفى يذكر ما ذكرنا . و لا يخفى أنه ( لا يكاد يصار الى أحدهما فيما
اذا دار الامر بينه و بين المعنى الحقيقى الا بقرينة صارفة عنه اليه ) بمعنى أنه اذا دار الامر فى
اللفظ فى حمله على أحد المعانى و المعنى الحقيقى و لم يكن قرينة لحمله على أحد المعانى يحمل على
المعنى الحقيقى
كما لو تردد قول القائل ( افعل ) بين كونه للوجوب و هو المعنى الحقيقى و بين
الاستحباب و هو المعنى المجازى يحمل على الوجوب قطعا لاحتياج الندب الى القرينة الصارفة
و كذا
باقى الاحوال المذكورة
لان كلها خلاف الظاهر لا يصار اليها الا بالقرينة .
اللفظ اذا صدر من لافظ و تردد أمره فى جملة على المعنى الحقيقى أو المجازى على أيهما يحمل
قوله ( و اذا دار الامر بينهما فالاصوليون و ان ذكروا لترجيح بعضها على بعض وجوها ) الخ .حاصل كلامه( ره ) اذا دار الامر فى لفظ بين حمله على معنى و بين حمله على معنى آخر
مثلا اذا دار الامر فى لفظ من
كونه مجازا استعمال أو مشتركا كما فى قوله تعالى ( لا تنكحوا ما نكح آبائكم ) فان النكاح حقيقة فى
العقد بلا اشكال
فلو أريد هنا العقد يصير ظاهر الاية تحريم معقودة الاب على الابن و لو بالعقد الفاسد و هذا خلاف
الاجماع
فلابد اما بالالتزام باشتراك لفظ (النكاح)