تقسيم المقدمة الى المتقدم و المقارن و المتأخر
( و منها ) أى و من التقسيمات للمقدمة ( تقسيمها الى المتقدم ) كالوضوء بالنسبة الى الصلاة ( و المقارن) كالاستقبال لها ( و المتأخر ) كغسل الليلة الاتية بالنسبة الى صحة صوم اليوم الماضى . ثم حيث ان
للتقدم و اخويه كان أقساما بين أن المراد هنا بالتقدم و التقارن و التأخر ( بحسب الوجود ) لا بالشرف و
الرتبة و نحوهما . و حيث أنها من الامور الاضافية المحتاجة الى المضاف اليه قال ( بالاضافة الى ذى
المقدمة ) كالصلاة و الصوم فى المثال . ( و حيث أنها ) أى المقدمة ( كانت من أجزاء العلة ) و قد تقرر فى
المعقول أن العلة ( لابد من تقدمها بجميع أجزائها على المعلول ) رتبة و ان وجب تقارنهما زمانا . و
السر فى وجوب التقدم الرتبى أنه لولاه لم يكن أحدهما أولى بالعلية و الاخر بالمعلولية من العكس . و
وجه وجوب التقارن الزمانى ما أشار اليه بعض الاعلام بقوله : و السر فيه أنه لو تقدم زمانا أو تأخر
يكون حين وجود المعلول معدوما . فحينئذ ان فرض عدم تأثيره فيه لزم الخلف
اذ المفروض أنه مؤثر أو
جزء مؤثر أوله دخل فى التأثير و ان فرض التأثير لزم تأثير المعدوم فى الموجود و هذا بداهة العقل
تحكم ببطلانه . ( أشكل الامر ) خبر لحيث
و التقدير أنه و حيث انها - الى آخر ما كتبنا
اشكل الامر ( فى
المقدمة المتأخرة كالاغسال الليلة ) الاتية ( المعتبرة فى صحة عموم المستحاضة ) لليوم السابق ( عند
بعض) ممن اشترط صحة صوم اليوم الماضى بغسل الليلة الاتية ( و ) كذلك ( الاجازة ) المتأخرة ( فى صحة
العقد ( الواقع فضولا بناء على الكشف الحقيقى و ان الاجازة المتأخرة مؤثرة فى انعقاد
العقد المتقدم .