وضع ألفاظ العبادات كوضع الاعلام الشخصية
الثالث من الوجوه التى ذكروها لرفع الاشكال هو أنه يكون وضعها - أى وضع ألفاظ العبادات - كوضعالاعلام الشخصية كزيد
فكما لا يضر فى التسمية فيها تبادل الحالات المختلفة من الصغر و الكبر و نقص
بعض الاجزاء و زيادتها كذلك فيها
أى فى الالفاظ المتداولة فى لسان الشارع . قوله ( و فيه : ان
الاعلام انما تكون موضوعة للاشخاص ) و التشخص انما يكون بالوجود الخاص و يكون التشخص باقيا مادام
وجوده باقيا و ان تغيرت عوارضه من الزيادة و النقصان و غيرهما من الحالات و الكيفيات
فكما لا يضر
اختلافها فى التشخص لا يضر اختلافها فى التسمية
و هذا بخلاف مثل ألفاظ العبادات ما كانت موضوعة
للمركبات و المقيدات و لا يكاد يكون موضوعا له الا ما كان جامعا لشتاتها و حاويا و لمتفرقاتها كما
عرفت فى الصحيح منها - أى من العبادات .
ما وضعت له الالفاظ ابتداءا هو الصحيح التام الواجد لتمام الاجزاء و الشرائط
( الرابع من الوجود ) التى ذكروها لرفع الاشكال ( هو أن ما وضعت له الالفاظ ابتداءا هو الصحيح التامالواجد لتمام الاجزاء و الشرائط الا أن العرف يتسامحون كما هو ديدنهم و يطلقون تلك الالفاظ على
الفاقد للبعض تنزيلا له ) أى للفاقد ( منزلة الواجد
فلا يكون مجازا فى الكلمة على ما ذهب اليه
السكاكى
فى الاستعارة
بل يمكن صيرورته حقيقة فيه بعد الاستعمال فيه كذلك ) أى مسامحة دفعة أو دفعات ( من دون
حاجة الى الثمرة و الكثرة للانس الحاصل من جهة المشابهة فى الصورة أو المشابهة فى التأثير كما فى
أسامى المعاجين ) الخ .