بشرط فى مقام الفرق بين الكل و الجزء
فلا تنافى بين جعلهم و جعلنا
اذ التنافى انما يحصل اذا كان
قولهم بشرط لا و قولنا لا بشرط بالنسبة الى شى واحد . مثلا : كون الصلاة بالنسبة الى الوضوء تكون
بشرط شى و هو الوضوء لا ينافى كون قراءة القرآن بالنسبة اليه - أى الى الوضوء - لا بشرط
و انما تقع
المنافاة لو كان فعل الصلاة بالنسبة الى الوضوء عند شخص لا بشرط و عند آخر بشرط لا
فالحاصل ان
الجزء يكون لا بشرط بالنسبة الى الكل كما نقوله و الجزء الخارجى يكون بشرط لا بالنسبة الى الجزء
الداخلى كما يقولونه . ( فافهم ) يمكن أن يكون اشارة الى أن أخذ أهل المعقول الجزء بشرط لا حتى
بالنسبة الى الكل كما نسب الى ظاهرهم بل صريحهم
و من البديهى أن كون الجزء بشرط لا بالنسبة الى
الكل كما يقولون ينافى كون الجزء لا بشرط بالنسبة الى الكل كما نقول .
خروج الاجزاء عن المتنازع فيه
( لم لا يخفى أنه ينبغى خروج الاجزاء عن محل النزاع ) فى وجوب المقدمة و عدمه ( كما صرح به ) أىبالخروج ( بعض ) الاعلام . فلا يقع النزاع فى وجوب الاجزاء بالوجوب بالوجوب المقدمى الغيرى بل
الاجزاء واجبة بالوجوب النفسى فقط . ( و ذلك ) أى وجه خروج الاجزاء عن محل النزاع ( لما عرفت من كون
الاجزاء بالاسر عين المأمور به ذاتا ) فذات الكل هى ذات الجزء ( و انما كانت المغايرة بينهما اعتبارا
) فقيد الاجتماع و الانضمام مأخوذ فى الكل دون الجزء .