الامر بالشى هل يقتضى النهى عن ضده
قول صاحب الكفاية ( فصل : الامر بالشى هل يقتضى النهى عن ضده أولا ؟ فيه أقوالو تحقيق الحال يستدعى
رسم أمور : ) (الاول - الاقتضاء فى العنوان ) و هو قول المصنف ( ره ) الامر بالشى هل يقتضى النهى عن ضده
( أعم من أن يكون بنحو العينية أو الجزئية أو اللزوم من جهة التلازم بين طلب أحد الضدين و طلب ترك
الاخر أو المقدمة على ما سيظهر
كما أن المراد بالضد ههنا هو مطلق المعاند و المنافى وجوديا كان أو
عدميا ) الوجودى كالصلاة و ازالة النجاسة عن المسجد : و العدمى كالصلاة و ترك الاكل
مثل أن يقول
المولى ( صل و اترك الاكل . ( قول صاحب الكفاية ( ره ) ( الثانى ) أى الثانى من الامور ( ان الجهة
المبحوثة عنها ) أى عن الجهة ( فى المسألة و ان كانت ) الجهة ( انه هل يكون للامر اقتضاء بنحو من
الانحاء المذكورة فى السابق ) أى بنحو العينية و الجزئية و اللزوم ( الا أنه لما كان عمدة القائلين
بالاقتضاء فى الضد الخاص انما ذهبوا اليه ( أى الى الاقتضاء ( لاجل توهم مقدمية ترك الضد كان المهم
صرف عنان الكلام فى المقام الى بيان الحال و تحقيق المقال فى المقدمية و عدمها ) أى عدم المقدمية .قول صاحب الكفاية ( فنقول و على الله الاتكال : ان توهم توقف الشى على ترك ضده ليس الا من جهة المضادة
و المعاندة بين الوجودين و قضيتها الممانعة بينهما
و من الواضحات أن عدم المانع من المقدمات و هو
توهم فاسد و ذلك لان المعاندة و المنافرة بنى الشيئين لا تقتضى الا عدم اجتماعهما فى التحقق ) أى فى
الوجود ( و حيث لا منافاة أصلا بين أحد العينين و ما هو نقيض
الاخر و بديله بينهما كمال الملائمة كان أحد العينين مع نقيض الاخر و ما هو بديله فى مرتبه واحدة من
دون ان يكون البين ما يقتضى تقدم أحدهما على الاخر ) و هذا نحو الصلاة و عدم ازالة النجاسة عن المسجد
يكون بينهما كمال الملائمة .