العقاب و على موافقته الثواب بحيث
لو لا الامر لم يكن ثواب و لا عقاب كالصلاة و الصوم و أمثالهما
و الثانى هو الذى لا يترتب على
موافقته الثواب و لا على مخالفته العقاب كقول الطبيب للمريض اشرب المسهل و يكون وجود أمره كعدمه و
انما يترتب المصلحة على فعل المادة و المفسدة على تركها
بمعنى لو شرب المسهل يشقى عن مرضه و ان لم
يشرب يهلكه المرض . و قد يجتمع الامران المولوى و الارشادى فى مادة واحدة غايته مولويته تكون من قبل
هيئة الامر و ارشاديته من قبل مادته
و هذا نحو قول المولى لعبده المريض اشرب مع ايجابه الشرب عليه
بأن يقول اشرب الدواء و أوجبت شربه عليك
فحينئذ يترتب على الشرب الصحة و الثواب و على الترك المرض
و العقاب
فجمع فيه الامران المولوى و الارشادى . فبحمد الله قد فهمت بهذا المختصر من الكتابة
مطالبا عالية ذكرها العلماء فى بحوثهم و تحملوا المشقة فى الفرق بين أفرادهم و مثلوا و أوضحوا
المطالب فى ضمن الامثال و ذكر الاقران
و نحن كنا موفقين فى بحوثهم العالية و الدرك لمطالبهم و
النقل لكم و اشكروا و افهموا . و أسأل الله التوفيق لما يجب و يرضى . قوله ( تتمة ) أى تتمة للبحث
التاسع و هو مبحث الفور و التراخى .
القول فى الفور و التراخى
قوله ( بناءا على القول بالفور فهل قضية الامر الاتيان فورا ففورا بحيث لو عصى وجب عليه الاتيان بهفورا أيضا فى الزمان الثانى أولا وجهان ) بل قولان ( مبنيان على أن مفاد الصيغة على هذا القول ) أى
القول بالفور ( هو وحدة المطلوب ) و هذا هو وجه القول الثانى و حاصله أن تكون الفورية مقدمة لاصل
المصلحة
فبفوات الفورية تفوت المصلحة
لان معنى افعل حينئذ افعل
فى الان المتصل بزمان التكلم فحين انقضاء ذلك الان لا أمر فلا اطاعة ( أو تعدد ) هذا هو الوجه الاول
و حاصله ان هناك مصلحتين :