هذا اشكال ثان على كون المراد من كلمة ( وجهه ) فى العنوان الوجوب أو الندب . و حاصله انه لو كان
المراد من وجهه خصوصهما لزم خروج التوصليات عن محل النزاع
اذ النزاع يصير مختصا بالعبادة اذ
المعنى يكون كذلك الاتيان بالمأمور به مع قصد الوجوب أو الندب يصير مقتضيا للاجزاء . و من البديهى
أن المأمور به الذى لا يقصد فيه أحدهما خارجا ( لا وجه لاختصاصه بالذكر ) خبر لقوله ( فانه مع ) الخ .و التقدير ( فانه مع عدم اعتباره عند المعظم لا وجه لاختصاصه بالذكر ) و هذا اشكال ثالث . و حاصله ان
ذكر هذا القيد ( على تقدير الاعتبار ) أى اعتبار قصد الوجه فى العبادة دون سائر القيود من القربة و
غيرها لا وجه له
و حين أبطلنا كون المراد من قيد لوجهه خصوص الكيفية الشرعية و كون المراد منه خصوص
الوجوب و الندب ( فلابد من ارادة ما يندرج فيه من المعنى و هو ما ذكرناه ) و هو قوله ( ره ) قبل هذا (
أحدها الظاهر أن المراد من وجهه فى العنوان هو النهج الذى ينبغى ان يؤتى به على ذلك النهج شرعا و
عقلا ) الخ . ( لا خصوص الكيفية المعتبرة فى المأمور به شرعا ) الخ .
المراد من الاقتضاء الاقتضاء بالعلية
ثم قال ( ره ) ( الظاهر أن المراد من الاقتضاء ههنا الاقتضاء بنحو العلية و التأثير لا بنحو الدلالةو الكشف ) فيكون الاتيان حينئذ علة تامة للسقوط ( لا ( أن المراد من الاقتضاء هو الاقتضاء ( بنحو الكشف
و الدلالة ) حتى يكون الاتيان
علة للعلم بسقوط المأمور به ( و لذا ) لما كان الاقتضاء بنحو العلية ( نسب ( اقتضاء الاجزاء ( الى
الاتيان ) فان يقتضى خبر للاتيان ( لا الى الصيغة ) فلم يقل الصيغة تقتضى الاجزاء مع أنه لو كان
المراد من الاقتضاء الكشف و الدلالة لزم نسبة الاقتضاء الى الصيغة .