القول فى اعتبار العلو فى معنى الامر
قوله ( الظاهر اعتبار العلو فى معنى الامرفلا يكون الطلب من السافل أو المساوى أمرا و لو أطلق
عليه كان بنحو من العناية ) الخ . حاصل كلامه ( ره ) أنه : يعتبر فى صحة أمر الامر أن يكون الامر
بالنسبة الى المأمور عاليا
فعلى هذا لا يكون الطلب من السافل أو المساوى أمرا
و لو أطلق عليه - أى
على طلب السافل أو المساوى - الامر كان الاطلاق بنحو العناية و المجاز لا على نحو الحقيقة
اعلم أن
فى المسألة وجوها بل أقوالا : الاول اعتبار العلو فلا يكون طلب السافل أو المساوى أمرا
الثانى
اعتبار الاستعلاء فلا يكون طلب المستخفض لجناحيه بل مطلق من لم يستعل و ان لم يستخفض جناحيه أمرا و
ان كان من العالى
الثالث اعتبار أحدهما اما الاستعلاء و اما العلو
الرابع اعتبار الاستعلاء و
العلو جميعا
الخامس عدم اعتبار شى منهما . فهذه خمسة أقوال و لكل قائل كما أشار اليها فى البدائع
عند قوله (ره:) ان المعتبر فى حقيقة الامر هل هو الاستعلاء أو العلو أو هما معا أو أحدهما من غير
تعيين أو لا يعتبر شى منهما أوجه و أقوال - انتهى موضع الحاجة من كلامه
و هو قوله ( أوجه و أقوال . (
فظهر من كلامه ( ره ) لكل من الاراء قول و وجه لقوله ان لكل من الاقوال أدلة بين فى محله
و أما صاحب
الكفاية ( ره ) فقد اختار فى معنى الامر العلو حيث قال ( الظاهر اعتبار العلو فى معنى الامر ) الخ .