الاطراد و عدمه علامة للحقيقة و المجاز
قوله ( ثم انه قد ذكر الاطراد و عدمه علامة للحقيقة و المجاز أيضا ) الخ .حاصل كلامه ( ره ) هو أنه ذكر علماء الاصول الاطراد و عدمه علامة للحقيقة و المجازو قالوا ما حاصله
ان استعمال اللفظ فى مورد اذا كان مطردا و شائعا كاستعمال لفظ ( الاسد ) بمعنى الحيوان المفترس فى
الرجل الشجاع كان ذلك الاستعمال دليلا بأن المتكلم كان حقيقة استعمل الاسد فى الرجل الشجاع
و أما
اذا لم يكن استعمال لفظ فى مورد شائعا و مع ذلك استعمله المستعمل فى مورد غير الشائع و غير المطرد
كان ذلك الاستعمال دليلا لمجازية اللفظ فى المعنى المستعمل فيه
نحو استعمال لفظ ( الاسد ) فى
الرجل الابخر
بأن يقول ( هذا الرجل اسد ) بملاحظة عفونة فمه
لان للاسد أيضا بخار الفم أى عفونته
فكون عدم اطراد المعنى - و هو عفونة فم الاسد - لوجه شباهة الرجل بالاسد دليلا على أن هذا الاستعمال
الغير المطرد بملاحظة الشباهة الغير المطردة تكون دليلا على الاستعمال المجازى . فللاشارة بما
ذكرنا قال ( ره ) فى الكفاية ( و لعله بملاحظة نوع العلائق المذكورة فى المجازات حيث لا يطرد صحة
اللفظ معها كالابخر و الا فبملاحظة ما يصح معه الاستعمال كالشجاعة
فالمجاز مطرد كالحقيقة . ( قوله
( و زيادة قيد من غير تأويل أو على وجه الحقيقة و ان كان موجبا ) الخ . حاصل كلامه ( ره ) هو أنه لو زدنا
قيدا من غير تأويل أو على وجه الحقيقة على الاطراد و قلنا الاطراد العارى عن قيد التأويل أو الاطراد
على وجه الحقيقة يكونان علامة لكون اللفظ حقيقة فى المعنى الكذائى و موجبا لاختصاص الاطراد المقيد
بأحد القيدين مختصة بالحقيقة
اذ ليس للمجاز اطراد على وجه الحقيقة
لان اطراده يكون على وجه
التأويل و المجاز لكن نبتلى بمحذور الدور كما قاله و فسره علماء الاصول به .