فمن عدم صحة سلب لفظ ( القرء ) مثلا عن كل
من الطهر و الحيض يعرف أنه حقيقة فى كل منهما و الا لصح سلبه عنهما . و هذا أيضا يكون دليلا لحقيقة
اللفظ فى المعنيين .
استعمال اللفظ المشترك محال لحدوث المعنيين على زعم البغض
قوله ( و ان أحاله بعض لاخلاله بالتفهيم المقصود من الوضع لخفاء القرائن ) الخ . حاصل كلامه ( ره )هو أن استعمال اللفظ المشترك محال لحدوث المانعين على زعم بعض :
الاول
اخلاله بالتفهيم المقصودمن الوضع
لانه اذا استعمل المستعمل لفظا له معنيان و لم يأت بقرينة مفهمة لمقصده لم يفهم المخاطب
مقصوده من ذكر هذا اللفظ . مثلا لو قال ( لى عين ) لم يعرف المخاطب للمتكلم أراد عين ذهب أم فضة أم
جارية أم غيرها من معانى العين
فينحل استعماله بالتفهيم المقصود من اللفظ و لذا استعماله محال .
الثانى
ان المتكلم لو استعمل و اتكل على القرينة يلزم التطويل بلا طائل أى بلا فائدةو لذا يترك
المتكلم استعمال اللفظ المشترك حتى يستخلص من المحذورين . فأجاب عنهما بقوله ( لمنع الاخلال أو لا
لامكان الاتكال على القرائن الواضحة ( مثل أن يقول رأيت عينا جارية أو عينا باكية أو عين ذهب و هكذا
. قوله ) و منع كونه مخلا بالحكمة ثانيا لتعلق الغرض بالاجمال احيانا