فأخذ
الاجزاء لا بشرط لم يقل به أحد غير صاحب الفصول و لكن حمل المشتق على الذات قام
به اجماع العلماء .
الثالث
اعتبار الحمل بالنسبة الى المجموع المركب . هذا أيضا غير مستقيملانه مستلزم للمغايرة
بالجزئية و الكلية
لان من ملاحظة النفس و الجسم يلزم كونهما جزء للانسان . ثم اذا قلنا الانسان جسم
أو ناطق مع ملاحظة المجموع و المركب شيئا واحدا لقد حملنا الجزء على المجموع المركب و هو الكل
و
هما بالجزئية و الكلية متغايران فلا يجوز حمل المتغاير على المتغاير
فظهر لك صحة كلام صاحب
الكفاية ( ره ) بالنسبة الى ما قاله صاحب الفصول حيث قال فى الكفاية : و فى كلامه - أى كلام صاحب
الفصول - موارد للنظر تظهر بالتأمل و امعان النظر
و شرحنا لك موارد النظر فتأمل فيها .
القول فى كفاية مغايرة المبدأ مع ما يجرى عليه المشتق بحسب المفهوم
قوله فى الكفاية ( الرابع فى كفاية مغايرة المبدأ مع ما يجرى المشتق عليه مفهوما و ان اتحد عينا وخارجا
فصدق الصفات مثل العالم و القادر و الرحيم و الكريم الى غير ذلك من صفات الكمال و الجلال
عليه تعالى على ما ذهب اليه أهل الحق من عينية صفاته يكون على الحقيقة
فان المبدأ فيها ) أى
فىالصفات ( و ان كان عين ذاته تعالى خارجا ) أى بحسب الوجود الخارجى ( الا أنه غير ذاته تعالى مفهوما
. ( حاصل ما قاله صاحب الكفاية ( ره ) هو : أن مغايرة المشتق مع المبدأ بحسب المفهوم يكفى فى صحة حمل
المشتق على المبدأ أى الذات .