تكن مدلولات للصيغ المذكورات مثل الطلب و الاستفهام و التمنى و الترجى و غيرها بالمطابقة لكن لا
مضايقة عن كونها مدلولات للصيغ بالدلالة الالتزامية
فالجمل الانشائية كلها تدل بالمطابقة على
انشاء تلك المعانى و ايجادها بالصيغة و تدل بالالتزام - أى بالدلالة التزامية تدل على ثبوت تلك
الصفات فى النفس
اما لاجل وضع تلك الجمل الانشائية فيما اذا كانت تلك الصفات فى النفس أو لاجل
انصرافها الى ذلك . ان قلت : لو كانت تلك موضوعة لانشاء تلك المعانى فيما اذا كانت تلك الصفات ثابتة
فى النفس فدلالتها حينئذ على تلك الصفات تكون بالتضمن لا بالالتزام . قلت : ان ثبوت تلك الصفات من
الطلب و الاستفهام و الترجى و التمنى الى آخرها أخذفى الموضوع له على نحو الشرطية فتكون خارجة عن
متن الموضوع له لا بنحو الجزئية حتى تكون جزئا للموضوع له و كان دلالتها عليه بالتضمن .
شبهة الجبر و الجواب عنها
قوله ( فاذا توافقنا فلابد من الطاعة و الايمان و اذا تخالفنا فلا محيص عن أن يختار الكفر والعصيان . ( حاصل كلام صاحب الكفاية : أنه اذا توافقنا أى الارادة التكوينية و التشريعية بالنسبة
الى شخص أو فعل بمعنى أراد الله بالارادة التكوينية أن يكون زيد مثلا مؤمنا و الارادة التشريعية
أيضاأمره بها فلابد أن يأتى زيد بها لتوافق الارادتين فى المراد و أما اذا تخالفت الارادتان بأن
تحققت التشريعية بالنسبة الى زيد و عمله دون التكوينية
فلا محيص لزيد أن يختار الكفر أو العصيان
لان الله اذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون . و هذا من المصنف يكون منه دخولا فى شبهة الجبر .