الوجوه و الادلة التى استدل بها الاعمى
قوله ( و قد استدل للاعمى أيضا بوجوه منها تبادر الاعم . )حاصل كلامه ( ره ) : استدل القائلون بأن ألفاظ العبادات نحو ( الصلاة ( و ( الصوم ) و ( الحج ) و غيرها
موضوعات للاعم من الصحيح و الفاسد بوجوه : فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) يتبادر منه الاعم من الصحيح و
الفاسد . قال فى جواب هذا الاستدلال ( و فيه قد عرفت الاشكال فى تصوير الجامع ( حاصل كلامه ( ره ) أنه
قد قلنا فى تصوير الجامع ما مضى أنه لا يمكن أخذ الجامع مع اختلاف المصاديق
نحو صلاة المسافر و
الحاضر و المريض و المستقلى و الغريق و نحوها
فاذا لم يمكن أخذ الجامع فأى المعنى يتبادر حتى يكون
ذاك المعنى المتبادر دليلا لكون اللفظ حقيقة فيه .قوله ( و منها : عدم صحة السلب عن الفاسد . ) حاصل
الاستدلال : أنه لا يجوز سلب الاسم عن الفاسد
بمعنى أنه لا يجوز أن يقال للصلاة التى كانت فاقدة
لبعض الاجزاء أنها ليست بصلاة
و هذا دليل بأن ذاك الاسم حقيقة فى هذا المعنى الذى لا يجوز سلبه .قوله ( و فيه منع لما عرفت ) أى لعدم الجواز منع
لما عرفت فى التبادر من الاشكال فى أصل الجامع
فأى
معنى يشمل الصحيح و الفاسد حتى لا يصح سلب اللفظعن ذلك المعنى . قوله ( و منها
صحة التقسيم الى
الصحيح و السقيم . و فيه أنه انما يشهد انها للاعم لو لم يكن هناك دلالة على كونها موضوعة للصحيح و
قد عرفتها . ( حاصل كلامه ( ره ) هو أنه صحة التقسيم تكون دليلا حيث لا يكون دليل بأن الالفاظ موضوعة
للصحيح
و قد عرفت فعلا بالوجوه الاربعة التى أقاموها بأن الالفاظ موضوعة للصحيح
من العبادات لا
للاعم
فلابد أن يكون التقسيم
بملاحظة ما يستعمل فيه اللفظ و لو بالعناية و المجاز لا على نحو الحقيقة .