ما يستحب فعله في المسجد
[ و يستحب الاسراج فيها ليلا ، و تعاهد النعل ، و تقديم اليمنى ، و قول : بسم الله و بالله و السلام عليك أيها النبي و رحمة الله و بركاته أللهم ] و المستطرف بالطاء المهملة و فتح الراء اسم مفعول من الطرفة بضم الطاء و هو الشيء النفيس و المحكم ما استقل بالدلالة على معناه من توقف على قرينة ، و المراد بإصابة الرحمة المنتظرة إصابة سببها ، لان التردد إلى المسجد مظنة فعل العبادة التي توجب الرحمة . و يمكن أن يكون المراد بترك الذنب خشية : تركه خوفا من الله تعالى ، نظرا إلى أن تكرره إلى المسجد يوجب رقة القلب ، و الالتفات إلى جانب الله سبحانه ، و ذلك موجب للخوف ، و يكون الحياء من الناس لان من عهد منه فعل يستحيي أن يرى على ضده و يمكن أن يراد عكسه ، أو كون الخشية و الحياء معا من الله سبحانه ، أو من الناس ، لان ترك الذنب نعمة على كل حال . قوله : ( و يستحب الاسراج فيها ليلا ) . لقول النبي صلى الله عليه و آله : " من أسرج في مسجد من مساجد الله سراجا لم تزل الملائكة و حملة العرش يستغفرون له ما دام في المسجد ضوء من ذلك السراج " ( 1 ) . قوله : ( و تعاهد النعل ) . أي : استعلام حاله عند باب المسجد احتياطا للطهارة ، فربما كان فيه نجاسة ، و لقول النبي صلى الله عليه و آله : " تعاهدوا نعالكم عند أبواب مساجدكم " ( 2 ) . قوله : ( و تقديم اليمنى ) . أي : الرجل عند دخوله ، لشرف اليمنى فيناسب شرف المسجد . قوله : ( و قول : بسم الله و بالله و السلام عليك أيها النبي و رحمة الله1 - المحاسن : 57 حديث 88 ، الفقية 1 : 154 حديث 717 ، ثواب الاعمال : 49 حديث 1 ، التهذيب 3 : 261 حديث 733 . 2 - التهذيب 3 : 255 حديث 709 .