تفسير سورة الإسراء من آية 85 إلى آية 87 - تفسير ابن عربي (جزء 1) نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

تفسير ابن عربي (جزء 1) - نسخه متنی

محمد بن علی ابن عربی؛ محقق: عبد الوارث محمد علی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

تفسير سورة الإسراء من آية 85 إلى آية 87

(ويسئلونك عن الروح قل الروح من أمر ربي) أي: ليس من عالم الخلق حتى
يمكن تعريفه للظاهرين البدنيين الذين لا يتجاوز إدراكهم عن الحس والمحسوس
بالتشبيه ببعض ما شعروا به من التوصيف بل من عالم الأمر، أي: الإبداع الذي هو
عالم الذوات المجردة عن الهيولى والجواهر المقدسة عن الشكل واللون والجهة
والأين، فلا يمكنكم إدراكه أيها المحجوبون بالكون لقصور إدراككم وعلمكم عنه
(وما أوتيتم من العلم إلا قليلا) هو علم المحسوسات وذلك شيء نزر حقير بالنسبة
إلى علم الله تعالى والراسخين في العلم.

(ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك) بالطمس في محل الفناء أو الحجب
بعد الكشف بالتلوين (ثم لا تجد لك به علينا وكيلا) يتوكل علينا برده (الآ) مجرد
رحمة عظيمة خاصة بك من فرط عنايتنا وهي أعلى مراتب الرحمة الرحيمية المتكفلة
من عند الله تعالى بإفاضة الكمال التام عليه، أي: لو تجلينا بذاتنا لما وجدت الوحي
ولا ذاتك إلا إذا تجلينا بصفة الرحمة واسمنا الرحيم فتوجد وتجد الوحي، وكذا لو
تجلينا بصفة الجلال لاحتجبت عن الوحي والمعرفة (إن فضله) بالإيحاء والتعليم
الرباني بعد موهبة الوجود الحقاني (كان عليك كبيرا) في الأزل.

/ 388