المسألة الرابعة [من تقبل عملا لم يجز أنيقبله غيره بنقيصة على الأشهر]
في الشرائع: من تقبل عملا لم يجز أن يقبلهغيره بنقيصة على الأشهر إلا أن يحدث فيه مايستبيح به الفضل «1» انتهى.و مستنده صحيح أبي حمزة «2» على النقلالصحيح و صحيح محمد بن مسلم «3»، و مضمونالثاني عن الرجل يتقبل العمل فلا يعمل فيهو يدفعه الى آخر فيربح فيه؟ قال عليهالسّلام: «لا، إلا أن يكون قد عمل فيهشيئا» و الأول كالثاني فيما عدا الاستثناءو في بعض الأخبار الأخر نفي البأس عنالتقبيل مع العمل «4»، و مفهومه ثبوت البأسمع عدمه. و مستند المجوزين صحيح أبي حمزةعلى ما نقله ابن إدريس في السرائر «5» وحكاه العلامة في التذكرة مستدلا به للجوازبقوله عليه السّلام: «لا بأس» «6» و لكن حيثانهما نقلاه عن تهذيب الشيخ. و قد نص أهلالخبرة في الأخبار و الاطلاع على خلوتهذيب الشيخ من هذه الزيادة، فلا اعتباربهذا المدرك. و استندوا أيضا الى قوله عليهالسّلام في خبر علي الصائغ: «لا يصلح ذلك»«7» بدعوى ظهوره في الكراهة.و فيه: أنّ «لا يصلح» ليس ظاهرا فيالكراهة، بل يصلح لها و للحرمة، فلا يعارضما دل على الحرمة. و استندوا أيضا الى ماروي عن الحكم الخياط، قال(1) شرائع الإسلام: كتاب الإجارة في ذيلالفصل الثالث.(2) الوسائل: ج 13، باب 23 من أبواب أحكامالإجارة، ح 4، ص 265.(3) الوسائل: ج 13، باب 23 من أبواب أحكامالإجارة، ح 1، ص 265.(4) الوسائل: ج 13، باب 23 من أبواب أحكامالإجارة، ح 2، ص 265.(5) السرائر: ص 271.(6) تذكرة الفقهاء: ج 2، ص 291.(7) الوسائل: ج 13، باب 23 من أبواب أحكامالإجارة، ح 6، ص 266.