السادسة عشرة [كل ما يتوقف عليه توفيةالمنفعة] - اجارة نسخه متنی
لطفا منتظر باشید ...
يدي الحلاق لحلق رأسه و أشباهها أمورمتداولة، تمام حقيقتها استيفاء العملبعوض لا تملك العمل بعوض، فلا مجالللتشكيك في الضمان بمجرد عدم صدق الإتلاف،فإنه يكفي استيفاء مال محترم من المسلم فيعدم ذهابه هدرا.و أما ما ذكره في الشرائع من الشقين و هماكون العامل تارة من عادته العمل بالأجرة واخرى عدم كونه كذلك «1»، فلا أثر له في أصلاستحقاق الأجرة بالعمل، بل من حيث كونالعادة المزبورة بمنزلة القرينة النوعيةعلى أنه عمل بقصد الأجرة لا متبرعا، بخلافالعمل من غير المعتاد، فإنه يحتمل منه قصدالتبرع بلا قرينة على عدمه، إلا أن قولهمعتبر من حيث إنه أبصر بنيته و لا يعرف إلامن قبله.كما أن ما أفاده «رحمه اللّه»- من عدماستحقاق الأجرة إذا لم يكن للعمل أجرةعادة- ليس المراد منه عدم مالية العمل،فإنه من باب السالبة بانتفاء الموضوع بلالمراد أن العمل و إن كان في نفسه متمولالكنه لم تجر العادة على أخذ الأجرة عليهكالاستيداع فان الاستيداع بطبعه لا يقعإلا من باب الإحسان و إن كان حفظ مال الغيرقابلًا للاستيجار عليه. إلا أن الالتزامبعدم استحقاق الأجرة لجريان العادة علىالتبرع بمثله مشكل فإنه لا يسقط احتراممال المسلم بجريان العادة على التبرع بهمع عدم تبرع شخص العامل به. و مقام التنازعفي قصد الأجرة و عدمه مقام آخر من حيث إنجريان العادة على التبرع في مثله قرينةعلى التبرع.و من حيث إنه أعرف بقصده و هو الأوجه، لأناستحقاق الأجرة متقوم بأمرين أحدهما كونالعمل محترما و الثاني عدم قصد التبرع لاقصد الأجرة حتى يقال بعدم مطابقة دعواهللأصل. و عليه فالقول قول العامل. إلا أنتكون القرينة العادية موجبة لظهور حالالعامل في التبرع فإنه حاكم على الأصلفيكون قوله مخالفا للظاهر المعتبر شرعا.فالقول حينئذ قول المستوفي لعمله. و اللّهأعلم.السادسة عشرة [كل ما يتوقف عليه توفيةالمنفعة]
قال «قدّس سرّه» في الشرائع: كل ما يتوقفعليه توفية