و هي أيضا أخص من المدعي فإنها لا تعم الاالمنافع التي كانت تحت اليد سواء استوفاهاأم فاتت تحت اليد، و اما الأعمالالمباشرية القائمة بالعامل و المنافعالفائتة تحت يد المالك فهي غير مشمولةللقاعدة. نعم عن الشيخ الأعظم الأنصاري«قدّس سرّه» في مسألة المقبوض بالعقدالفاسد الإشكال في صدق الأخذ باليد فيالمنافع «1».و ليس وجه الاشكال عدم صدق الأخذ بالنسبةإلى المنافع، فإن الأخذ بما هو لا يختصبالأعيان الخارجية بل يعم الأمورالمعنوية كالعهد و الميثاق فضلا عن شمولالمنافع التي هي من حيثيات العين الخارجيةو شئونها، كما انه ليس وجه الإشكال ارادةالجارحة المخصوصة من اليد كي يختصبالأعيان القابلة للقبض بالجارحة، إذ لاريب في أنها كناية عن الاستيلاء، و لذا
لاريب في صدق وضع اليد على الأراضي و العقاربالاستيلاء عليها، بل وجه الإشكال أمران
أحدهما: ان المنافع حيثيات و شئون للعينموجودة فيها بالقوة لا بالفعل، و إنماتخرج من القوة إلى الفعلية باستيفائهاالذي هو إخراجها من العدم إلى الوجود، فمعفرض الاستيفاء يكون استيفاؤها عينالاستيلاء عليها إلا انه لا حاجة فيالمنافع المستوفاة إلى قاعدة اليد لكفايةقاعدة الإتلاف، و مع فرض عدم الاستيفاءفلا شيء موجود بالفعل ليقال بالاستيلاءعليه، و الموجود بالقوة معدوم بالفعل فلايتصور فيه الاستيلاء فعلا.نعم الاستيلاء على الموجود بالفعل بالذاتاستيلاء على الموجود بالقوة بالعرض، والموجود بالعرض غير الموجود بالتبع فلاحكم له بالذات. بل إذا كان الموجود بالذاتلا يدخل تحت اليد كالحر فمنافعه أيضاكذلك، للزوم ما بالذات فيما بالعرض، والفرق- بين ما بالأصالة و بالتبع و بين مابالذات و بالعرض- تعدد الوجود في الأول ووحدته في الثاني مع تعدد الانتساب.(1) المكاسب: ص 104.