الثالث: هل يصحّ شرط ضمان العين المستأجرةكالدابة و الدار أو لا؟
فنقول: منشأ الاشكال أمور:
أحدها: معارضة عموم «المؤمنون عندشروطهم» «1» مع عموم الأخبار الناطقةبالمنطوق أو المفهوم بعدم الضمان بنحوالعموم من وجه، و الترجيح للثاني لموافقتهللشهرة بل لعله لم ينقل الخلاف إلا من بعضمتأخري المتأخرين.و (الجواب) ما حرر في محله من تقدّم أدلةالعناوين الثانوية على أدلة العناوينالأولية إما بالحكومة و إما بالجمع العرفيأو بوجه آخر فلا نطيل الكلام بذكرهللتسالم على التقديم في هذه الأعصار.ثانيها: ما عن الجواهر من عدم كون الشرطشارعا بل هو كالنذر و العهد «2»، و مرجعهإلى عدم سببية الشرط، مع انه خلاف المعهودمنهم في غير المقام و قد نصّ على نفوذه فيالعارية، و ليس هذا قياسا فان الضمان قابلللتسبب اليه وجودا و عدما، و الشرط لا يعقلأن يكون سببا تارة و غير سبب اخرى مع وحدةالمسبب(1) عوالي اللئالي: ج 1، ص 293، ح 173.(2) جواهر الكلام: ج 27، ص 217.