حکم الصدقه حکم الوقف
و يمكن الاستدلال له بالموثّقة المذكورة في مسألة شرط الواقف كونَه أحقّ بالوقف عند الحاجة،و هي قوله عليه السلام:« من أوقف أرضاً ثمّ قال:إن احتجتُ إليها فأنا أحقّ بها،ثمّ مات الرجل فإنّها ترجع في الميراث»1 و قريبٌ منها غيرها2 .و في دلالتهما3 على المدّعى تأمّلٌ.
و يظهر من المحكيّ عن المشايخ الثلاثة في تلك المسألة4 تجويز اشتراط الخيار في الوقف 5 ،و لعلّه 6 المخالف الذي أُشير إليه في محكيّ السرائر و الدروس 7 .
و أمّا حكم الصدقة فالظاهر أنّه حكم الوقف،قال في التذكرة في باب الوقف:إنّه يشترط في الوقف الإلزام فلا يقع لو شرط الخيار فيه لنفسه،و يكون الوقف باطلاً كالعتق و الصدقة8 ،انتهى.
لكن قال في باب خيار الشرط:أمّا الهبة المقبوضة،فإن كانت لأجنبيٍّ غير معوّضٍ عنها و لا قصد بها القربة و لا تصرّف [المتّهب 9 ]،
(1)التهذيب 9:150،الحديث 612.(2)راجع الوسائل 13:297،الباب 3 من أبواب الوقوف،الحديث 3.(3)في« ش»:« دلالتها».(4)في« ق» زيادة:« ما يظهر منه»،و الظاهر أنّها من سهو القلم.(5)راجع المقنعة:652،و الانتصار:468،المسألة 264،و النهاية:595.(6)كذا في النسخ،و لعلّ وجه إفراد الضمير باعتبار تقدير« كلّ واحد» قبل« المشايخ الثلاثة».(7)تقدّمت الحكاية عنهما في الصفحة السابقة.(8)التذكرة 2:434.(9)في« ق» بدل« المتّهب»:« الواهب»،و هو سهو من القلم.