في حرمة استماع الغيبة
اخيه فلم يناصحه فقد خان الله و رسوله ، و نحوها روايات و هي لا تدل على وجوب النصيحة مطلقا أو عند الاستشارة بل على انه لو مشى في حاجته يجب عليه نصحه و اما وجوب المشي في حاجته أو وجوب نصيحته فلا و لعله مع علمه بابتلائه بالمعصية كالغيبة لا يجوز له المشي فيها ، و كذا ما ورد في خصوص المستشير كقوله : من استشاره اخوه المؤمن فلم يمحضه النصيحة سلبه الله لبه ، فلا يدل على الوجوب بل ظاهره الاستحباب ، مع ان ما وردت في نحو هذا المساق مما لو حظ فيها حال جماعة المسلمين و جمعيتهم لا إطلاق فيها لحال وقوع ضرر أو حرج أو هتك و نحوها على بعض آخر من المسلمين .فوجوب نصح المسلم على فرضه حكم حيثى لا إطلاق له لحال إيقاع هتك لمسلم آخر بعد كون الملحوظ فيه حال المؤمنين و عدم ترجيح بعض على بعض .ثم لو سلم دلالتها على الوجوب و إطلاقها و مزاحمة المقتضيين لكن الظاهر من ادلة الغيبة و مثل التعبيرات الواردة فيها : ان ملاكها أقوى من ملاك النصح و لا اقل من ان ذلك الاهتمام صار موجبا لاحتمال أهمية ملاكها ، فالأَقوى ملاحظة الموارد ففى كل مورد تحرز أهمية النصح أو تحتمل كما اشرنا اليه يحكم بجوازها دون مطلق الموارد ، و مما ذكرناه و فصلناه يظهر حال ساير الموارد التي استثنى منها فلا داعي لتطويل الكلام بذكرها و الله الهادي .الامر الثالث يحرم استماع الغيبة بلا خلاف كما في الجواهر ( 1 ) و مكاسب شيخنا المرتضى ( 2 ) و ان قال في مفتاح الكرامة ( 3 ) ان الاصحاب تركوا ذكره لظهوره .و تدل عليه جملة من الروايات كالنبوي المعروف المنقول عن تفسير ابى الفتوح الرازي ( 4 ) انه قال : السامع للغيبة احد المغتابين ، و قال الشهيد في1 - في النوع الرابع فيما هو محرم في نفسه مما يكتسب به - في بيان حرمة الغيبة و استماعها .2 - في المسألة الرابعة عشر من النوع الرابع - في الغيبة - في حرمة استماعها .3 - في القسم الرابع من المتاجر المحظورة - فيما نص الشارع على تحريمه - في الغيبة .4 - المستدرك - كتاب الحج - الباب 136 - من أبواب أحكام العشرة .