يستدلّ بخبر الأصبغ بن نباتة قال: قالأمير المؤمنين عليه السّلام: «من جدّدقبرا أو مثّل مثالا فقد خرج عن الإسلام»بناء على كون «جدّد» بالجيم و الدّالالمهملة، لكنّ اللّفظ يحتمل أنحاء أخر فلامجال للاستدلال بهذه الرّواية لما ذكر.
و دفن الميّتين في قبر واحد
(1) للمرسل المحكي عن المبسوط من قولهمعليهم السّلام:
«لا يدفن في قبر اثنان» و ربّما تزولالكراهة مع الضرورة، و قد روي عن النبيّصلّى الله عليه وآله وسلّم أنّه قالللأنصار يوم أحد: «احفروا و وسّعوا وعمّقوا، و اجعلوا الاثنين و الثلاثة فيالقبر الواحد»
و نقل الميّت إلى غير بلد موته إلّا إلىالمشاهد المشرّفة
(2) أمّا كراهة النقل فقد ادّعي عليهالإجماع و كفى به دليلا في مثل المقام، وأمّا النقل إلى المشاهد بعنوان التوسّل والاستشفاع، فالمعروف استحبابه، بل عنالمعتبر أنّه مذهب علمائنا خاصّة و عليهعمل الأصحاب من زمن الأئمّة صلوات اللّهعليهم إلى الآن.
يلحق بهذا الباب مسائل
و يلحق بهذا الباب مسائل:
الأولى كفن المرأة على زوجها
الأولى كفن المرأة على زوجها و لو كان لهامال
(3) و الدّليل عليه رواية السكوني عن جعفرعن أبيه عن أمير المؤمنين عليه السّلامقال: «على الزوج كفن المرأة إذا ماتت» و فيمرسلة الفقيه قال: «كفن المرأة على زوجها»و ضعف السند مجبور بعمل الأصحاب، و قديستدلّ ببقاء علقة الزّوجية و هي مقتضيةلوجوب النفقة الّتي منها كفنها، و اعترضعليه بأنّ لازمه وجوب كفن سائري واجبالنفقة و لا يلتزم به، و قد يقال بالالتزامبه بمقتضى الاستصحاب، و لا يبعد أن يقال:إن كان نظر المستدلّ إلى الأدلّة الدالّةعلى وجوب الإنفاق بالنسبة إلى الزّوجة وغيرها، فشمولها لمثل الكفن مشكل و إن كانالنظر إلى الاستصحاب، فمع عدم شمولالدّليل كيف يستصحب بل ربّما يستصحب عدم