و الثالث على غير وضوء و حضرت الصلاة ومعهم من الماء قدر ما يكفي أحدهم من يأخذمن الماء و كيف يصنعون؟ قال: «يغتسل الجنبو يدفن الميّت بتيمّم و يتيمّم الّذي هوعلى غير وضوء، لأنّ غسل الجنابة فريضة وغسل الميّت سنّة و التيمّم للآخر جائز» وفي قبالها ما رواه محمّد بن عليّ عن بعضأصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:قلت له: الميّت و الجنب يتّفقان في مكان لايكون فيه الماء إلّا بقدر ما يكتفي بهأحدهما أيّهما أولى أن يجعل الماء له؟ قال:يتيمّم الجنب و يغتسل الميّت بالماء» والمشهور الاختصاص بالجنب على الأولويّة والاستحباب، لأنّ الماء إمّا أن يكون ملكالهم بالاشتراك أو مختصّا بأحدهم أو مباحايجوز لكلّ المبادرة إلى حيازته، و على كلّتقدير لا يجب على أحد رفع اليد عن حقّهالمختصّ و المشترك و لا يحرم عليهالمبادرة إلى الحيازة، و يمكن أن يقال:لعلّ المراد من الرّواية أنّه مع عدم إباءالشركاء أو المالك كما هو المفروض علىتقدير الشركة أو الاختصاص يتعيّن علىالجنب صرفه و لا يجوز له البذل، و هذا لايوجب على أحد رفع اليد عن حقّه المختصّ أوالمشترك أو عدم جواز المبادرة حتّى يستنكرو يرفع اليد عن الظاهر.
الثامن فيمن صلّى بتيمّم و أحدث فيالصلاة
الثامن روي فيمن صلّى بتيمّم و أحدث فيالصلاة و وجد الماء قطع و تطهّر و أتمّ ونزّله الشيخان على النسيان
(1) لعلّ الكلام فيه يأتي في كتاب الصلاة-إن شاء اللّه تعالى.
الرّكن الرّابع في النجاسات و النظر فيأعدادها و أحكامها
الرّكن الرّابع في النجاسات و النظر فيأعدادها و أحكامها
أما الأعداد
و هي عشرة البول و الغائط ممّا لا يؤكللحمه
(2) لا شبهة في نجاسة البول و الغائط ممّالا يؤكل لحمه مع كون الحيوان ذا نفس سائلةبل عدّت النجاسة من الضروريّات فلا حاجةإلى ذكر الأدلّة، و إنّما الإشكال والخلاف في مقامين أحدهما في خرء غيرالمأكول من الطير و بوله، و قد نسب إلىالمشهور القول بنجاستهما و عن بعض دعوىالإجماع عليه، و حكي عن الصدوق والعمّانيّ و الجعفي القول بطهارتهما، و عنالشيخ في