إنّ في ثوبه دما، فلمّا انصرف قلت له: إنّقائدي أخبرني أنّ بثوبك دما، فقال لي: «إنّبي دماميل و لست اغسل ثوبي حتّى تبرأ» وموثّقة عمّار عن أبي عبد اللّه عليهالسّلام قال: سألته عن الدّمل يكونبالرّجل فينفجر و هو في الصلاة؟ قال:
«يمسحه و يمسح يده بالحائط أو الأرض و لايقطع الصلاة» و فيه تأمّل، أمّا خبر أبيبصير فلم يعلم كيفيّة تلك الدماميل، وأمّا الموثّقة فلا تعرّض فيها للدّم فلعلّالنظر إلى الرّدع عن قطع الصلاة بواسطةأمثال هذه الأمور و لعلّه يشهد لما ذكرأنّه من المسلّم أنّ العفو بالنسبة إلىمحلّ من الثوب و البدن يصل الدم غالباإليه، و أمّا لو وصل دم الرّجل إلى الرّأسمثلا فلا يلتزم بالعفو، و لا يدلّ الأخبارعليه فتلخص ممّا ذكر أنّه لم تشمل الأدلّةفي خصوص القروح صورة عدم الحرج و المشقّة،نعم لم يعتبر فيها سيلان الدّم، و لعلّ تركالاستفصال في صحيحة ليث المرادي ينفياعتباره، و أمّا الجروح فقد اعتبر فيهالسيلان في موثّقة سماعة المتقدّمة و لادلالة لذيلها على ما يخالف الصدور، نعم لميعتبر فيها الحرج أو الضرر إلّا أن يدّعىالملازمة بحسب الغالب فلا إطلاق لها أيضا،هذا ما يستفاد من هذه الأخبار، و مع الشكّيكون المرجع قاعدة المنع، و ممّا ذكرناعلم وجه قوله (قدّه) في المتن:
فإذا رقى اعتبر فيه سعة الدّرهم
(1) و إن كان الإشكال فيه من جهة عدم اعتبارالسيلان في القروح.
الثالث يجوز الصلاة فيما لا تتمّ الصلاةفيه منفردا مع نجاسته
الثالث يجوز الصلاة فيما لا تتمّ الصلاةفيه منفردا مع نجاسته كالتكة و الجورب والقلنسوة
(2) يشهد له جملة من الأخبار، منها موثقةزرارة عن أحدهما عليهما السّلام قال:«كلّما كان لا تجوز الصلاة فيه وحده فلابأس بأن يكون عليه الشيء مثل القلنسوة والتكّة و الجورب» و عن عبد اللّه بن سنانعمّن أخبره عن أبي عبد اللّه عليه السّلامأنّه قال: «كلّ ما كان على الإنسان أو معهممّا لا يجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس أنيصلّى فيه و إن كان فيه قذر مثل القلنسوة والتكّة و الكمرة