بالتقييد من الاستبعاد، و لا يبعد أنيقال: إنّ الأمر بالمضي في الصلاة و النهيعن الإعادة في الخبرين محمولان على عدمإضرار نسيان الأذان و الإقامة بالصلاة مندون تعرّض لجواز القطع و حرمته، ثمّ إنّهعلم من صحيحة الحلبيّ جواز القطع ما لميركع بل استحبابه و بقي القطع بعد الرّكوعتحت قاعدة حرمة إبطال الصلاة و قطعها ويظهر من بعض الأخبار أنّه لو تذكّر قبل أنيقرء رجع و إلّا مضى في صلاته كصحيحة محمّدبن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلامقال: «في الرّجل ينسى الأذان و الإقامةحتّى يدخل في الصلاة قال: إن كان ذكر قبل أنيقرء فليصلّ على النبيّ صلّى الله عليهوآله وسلّم و ليقم، و إن كان قد قرء فليتمّصلاته» و يمكن الجمع بالحمل على مرتبتيالاستحباب فمع عدم القراءة استحبابالرّجوع آكد.
و أمّا ما دلّ على جواز الرّجوع مطلقا مالم يفرغ من الصلاة فقد أعرض الأصحاب عنالعمل به و يظهر من بعض الأخبار كفاية قول«قد قامت الصلاة» إذا تذكّر في الرّكعةالثانية و هو في القراءة أنّه لم يقم والبناء على الصلاة و لا يخفى أنّه مع الأخذبه لا ينافي الأخبار السابقة نعم يشكلالأخذ به من جهة درج ما ليس بدعاء و لا ذكرفي الصلاة فيجب ردّ علمه إلى أهله.
و أمّا وجه عدم الرّجوع مع التعمّد فيالترك فلخروجه عن الأدلّة فيبقى تحت قاعدةحرمة قطع الصلاة و هذا مبنيّ على عدماشتراط صحّة الصلاة بالإقامة بناء علىوجوبها و إلّا فلا بدّ من الرّجوع لعدمانعقاد الصلاة صحيحة حتّى يحرم قطعها.
أمّا ما يؤذّن له
و أمّا ما يؤذّن له فالصلوات الخمس لا غيرأداء و قضاء استحبابا مؤكّدا للرّجال وللنساء المنفرد و الجامع و قيل يجبان فيالجماعة و يتأكّد الاستحباب فيما يجهر فيهو آكده الغداة و المغرب
(1) أمّا مشروعيّة الأذان و الإقامة ورجحانهما للصلوات الخمس فغنيّة عن البيانو قد وردت فيها أخبار كثيرة منها صحيحةمحمّد بن مسلم قال: قال لي أبو عبد اللّهعليه السّلام: «إنّك إذا أنت أذّنت و أقمتصلّى خلفك صفّان من الملائكة، و إن أقمتإقامة بغير أذان صلّى خلفك صفّ واحد» و فيبعض الأخبار «تحديد الصفّ بما بين