«تمسح على النعلين و لا تدخل يدك تحتالشراك و إذا مسحت بشيء من رأسك أو بشيءمن قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابعفقد أجزأك» و لا يخفى أنّ الاستدلال مبنيّعلى جعل الكعبين بمعنى المفصلين بينالساق، أو بالمعنى الآخر غير المعروف إلّاعند أهل التشريح، و أمّا على المختار منكون الكعب هو قبّة القدم فعدم الاستبطان والإجزاء من جهة عدم الحاجة لا من جهة قيامالنعل مقام البشرة، فإنّ قوله عليهالسّلام: «و إذا مسحت بشيء- إلخ-» بمنزلةالتعليل لعدم وجوب مسح ما يقع تحت الشراك،و أمّا خروج صورة الاضطرار فللأخبارالواردة في أحكام الجبائر- و سيأتي ذكرهاإن شاء اللّه تعالى- و لما ورد في حالالتقيّة، ففي رواية أبي الورد: فهل فيهارخصة؟ فقال: «لا، إلّا من عدوّ يتّقيه أوثلج تخاف على رجليك» و الضمير راجع إلىالخفّين، و ظاهر هذه الرّواية كخبر عليّبن يقطين الإجزاء عن الواقع، و لا يعارضبما في الصحيح عن زرارة قال: قلت: هل فيالمسح على الخفّين تقيّة؟ قال عليهالسّلام: «ثلاثة لا أتّقي فيهنّ أحدا: شربالمسكر و مسح الخفيّن و متعة الحجّ» قالزرارة: و لم يقل: «الواجب عليكم أن لاتتّقوا فيهنّ أحدا» لاختصاص الحكمبالإمام.
السادس الترتيب
و السادس الترتيب و هو أن يبدء بالوجه ثمّباليمنى ثمّ باليسرى ثمّ بالرّأس ثمّبالرّجلين
(1) بلا خلاف، و في الصحيح: «تابع بينالوضوء كما قال اللّه- عزّ و جلّ- ابدأبالوجه ثمّ باليدين ثمّ بمسح الرّأس والرّجلين و لا تقدّمنّ شيئا بين يدي شيءتخالف ما أمرت به، فإن غسلت الذّراع قبلالوجه فابدء بالوجه و أعد على الذّراع، وإن مسحت على الرّجل قبل الرأس فامسح علىالرأس قبل الرجل ثمّ أعد على الرّجل ابدأبما بدء اللّه عزّ و جلّ به»
و المشهور أنّه