الطرف الثالث في الأحكام و مسائله تسع
الطرف الثالث في الأحكام و مسائله تسع
الأولى لو علم فسق الإمام
الأولى لو علم فسق الإمام أو كفره أو حدثهبعد الصلاة لم يعد و لو كان عالما أعادها
(1) أمّا صورة انكشاف الكفر و الحدثفيستفاد حكمها من الأخبار ففي صورة الكفريدلّ عليه مرسلة ابن أبي عمير عن بعضأصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام «فيقوم خرجوا من خراسان أو بعض الجبال و كانيؤمّهم رجل فلمّا صاروا إلى الكوفة علمواأنّه يهوديّ قال: لا يعيدون» و قد يقال: إنّهذه المرسلة تدلّ على حكم ما لو تبيّن كونهفاسقا أو غير متطهّر بطهارة حدثيّة أوخبثيّة بالأولويّة القطعيّة و عدم القولبالفصل و فيه تأمّل لعدم إحراز المناط وبعدم القول بالفصل لا يثبت الإجماع الكاشفو في صورة انكشاف الحدث يدلّ عليه أخبارمنها صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليهالسّلام قال: «سألته عن الرّجل يؤمّ القومو هو على غير طهر فلا يعلم حتّى تنقضيصلاتهم قال: يعيد و لا يعيد من صلّى خلفه وإن أعلمهم أنّه كان على غير طهر» و صحيحتهالأخرى عن الصادق عليه السّلام عن رجل أمّقوما و هو على غير طهر فأعلمهم بعد ماصلّوا فقال: يعيد هو و لا يعيدون» و في قبالهذه الأخبار أخبار ضعيفة بحسب السند لاتقاوم هذه مع ما في بعضها من المنافاة معالعصمة و على فرض تماميّتها سندا و دلالةالأوجه حملها على استحباب الإعادة جمعابين الطرفين، نعم ربّما يستظهر معارضة ماتقدّم بصحيحة معاوية بن وهب قال:
قلت لأبي عبد اللّه: «أ يضمن الإمام صلاةالفريضة فإنّ هؤلاء يزعمون أنّه يضمنفقال: لا يضمن أي شيء يضمن إلّا أن يصلّيبهم جنبا أو على غير طهر» و قد يحملالصحيحة على أنّ الإمام ليس بضامن ومتعهّد للمأمومين إلّا أن لا يصلّي بهمجنبا أو على غير طهره و لحاصل أنّ الإماممتعهّد بأن لا يصلّي على غير طهر و يتفرّععلى هذا الضمان لزوم الإعلام لو تبيّنللإمام حاله في الأثناء و هذا بعيد فإنّالظاهر أنّ الاستثناء يرجع إلى قوله عليهالسّلام «لا يضمن» فيضمن في صورة كونهجنبا أو على غير طهر، و لازم الضمان بطلانصلاة المأمومين لترتّب الصحّة في بعضالأخبار على