على الاستحباب لقوّة الإطلاقات، خصوصاصحيحة عليّ بن يقطين الآتية في مسحالرّجلين.
و لو استقبل فالأشبه الكراهية
(1) وفاقا للمشهور، للصحيح: «لا بأس بمسحالوضوء مقبلا و مدبرا» و بهذا يرفع اليد عنظهور الوضوءات البيانيّة، و لا يخفى أنّهلا دليل على الكراهة.
و يجوز على الشعر أو البشرة و لا يجزي علىحائل كالعمامة
(2) أمّا كفاية المسح على الشعر فللغلبة، وظهور الأخبار الآمرة بالمسح على الناصية،و أمّا عدم جواز المسح على الحائل فهوواضح، لعدم تحقّق المسح على الرّأس، مضافاإلى الأخبار المستفيضة الدّالّة على لزومرفع العمامة و إدخال الإصبع تحتها و وضعالخمار و المسح على الرّأس.
الخامس مسح الرّجلين
و الخامس مسح الرّجلين
(3) و يدلّ على وجوبه مضافا إلى الأخبارالمتواترة ظاهر الكتاب، حيث عطف الأرجلعلى ما قبله المتّصل به، و لا وجه لعطفهاعلى السابق كما لا يخفى.
من رؤوس الأصابع إلى الكعبين، و هما قبّتاالقدم
(4) و يدلّ عليه ظاهر الكتاب و غير واحد منأخبار الوضوءات البيانيّة، و نوقش فيدلالتها بأنّ ظاهر الآية هو الإخبار عنكون مدخول «إلى» غاية للممسوح و هو غيرلازم لجواز النكس كما سيجيء، فالمرادإمّا الاستحباب أو أنّ الغاية غايةللممسوح فلا يتمّ الدّلالة، و يرد عليهأنّ ظاهرها لزوم مسح المجموع، و لزوم كونالمسح، مبتدأ من رؤوس الأصابع منتهيا إلىالكعبين، و الدّليل دلّ على خلاف الثاني،و لا يرفع به اليد عن الأوّل، و يمكن أنيقال: إنّ ظاهر الآية كون «إلى» غاية للمسحبحيث يبتدء من رؤوس الأصابع و ينتهي إلىالكعبين، و لازم هذا لزوم استيعابالمسافة، فإذا دلّ الدّليل على عدم لزومذلك كيف يلتزم بلزوم لازمه؟ و بعبارة أخرىإذا كانت الدّلالتان في عرض واحد تمّ ماأفيد، و إن كانت إحدى الدّلالتين في طولالأخرى فمع رفع اليد عن المدلول المطابقيكيف يؤخذ بالمدلول الالتزامي؟ و بهذايستشكل ما يقال في تعارض الخبرين من نفيالثالث بعد