[الجزء الأول]
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد للّه ربّ العالمين، و الصّلاة والسلام على محمّد و آله الطاهرين، و لعنةاللّه على أعدائهم أجمعين.
و بعد فيقول العبد السيّد أحمد الموسويالخوانساريّ ابن السيّد العلّامة الحاجالميرزا يوسف- تغمّده اللّه برحمته-: لمّاوفّقني اللّه تعالى للبحث عن مسائل الفقهأحببت أن أصنع كتابا جامعا لمدارك المسائلالفقهيّة على نحو الاختصار، و جعلته شرحاعلى كتاب النافع مختصر الشرائع من مصنّفاتالمحقّق الفريد الشيخ أبي القاسم جعفر بنالحسن بن سعيد الملقّب بالمحقّق علىالإطلاق، و سمّيته بجامع المدارك. مبتهلاإلى اللّه تعالى أن يجعله خالصا لوجههالكريم و أن يوفّقني لإتمامه و ينفعني به وإخواني المؤمنين إنّه أرحم الرّاحمين.
[كتاب الطهارة و أركانه أربعة]
كتاب الطهارة و أركانه أربعة:
[الركن الأوّل في المياه و النظر فيالمطلق و المضاف و الأسآر]
الأوّل في المياه، و النظر في المطلق والمضاف و الأسآر،
[أمّا المطلق]
أمّا المطلق فهو في الأصل طاهر و مطهّر،يرفع الحدث و يزيل الخبث.
(1) و يدلّ على طهارته قول الصادق عليهالصلاة و السلام فيما رواه المشايخالثلاثة (قدّس اللّه أسرارهم) «الماء كلّهطاهر حتّى تعلم أنّه قذر» و على مطهّريّتهللحدث الأدلّة الدّالّة على كيفيّةالوضوء و الغسل، كما دلّ الأدلّة الدالّةعلى كيفيّة تطهير المتنجّسات علىمطهّريّته للخبث و طهارته، حيث إنّه منالمرتكزات