أوّل جزء من التكبير يبنى على اعتبارالإرادة التفصيليّة و قد سبق الكلام فيها.
الثاني التكبير
الثاني التكبير و هو ركن في الصلاة وصورته اللّه أكبر مرتّبا و لا ينعقدبمعناه و لا مع الإخلال و لو بحرف و معالتعذّر يكفي الترجمة و يجب التعلّم ماأمكن و الأخرس ينطق بالممكن و يعقد قلبهبها مع الإشارة، و يشترط فيها القيام و لايجزي قاعدا مع القدرة و للمصلّي الخيرة فيتعيينها مع السبع
(1) أمّا ركنيّة التكبير بمعنى فساد الصلاةبتركه عمدا و سهوا فلا إشكال فيه و أمّابمعنى كون زيادته أيضا مخلّة بها فلا يبعدكونها إجماعيّة و لعلّ الكلام فيها يأتيإن شاء اللّه تعالى و يدلّ على ركنيّتهاأخبار. منها صحيحة زرارة قال: «سألت أباجعفر عليه السّلام عن الرّجل ينسى تكبيرةالافتتاح قال عليه السّلام: يعيد» و أمّاتعيين الصورة الخاصّة فالظاهر عندالعلماء تسلّمه و إن كانت الوجوه الّتياستدلّ بها لا تخلو عن الخدشة و أمّا عدمانعقاد الإحرام و الصلاة مع الإخلال و لوبحرف فهو واضح مع اعتبار الصورة الخاصّة وليس من قبيل الدّعاء و الذكر حيث يدّعىانصرافهما إلى النحو الصحيح دون الملحون ويتطرّق فيه المنع و يقع الإشكال في لزومقطع همزة اسم الجلالة و فصلها عمّا يتلفّظبه من ذكر أو دعاء حيث إنّه مع عدم الفصلربّما لا بدّ من إسقاط الهمزة لكونها همزةوصل و الإسقاط خلاف المعهود و قد يقال: إنّجعله وسطا ينافي صدق الافتتاحيّةالمعتبرة في تكبيرة الإحرام و فيه منعظاهر، و أمّا كفاية الترجمة مع التعذّرفهو مذهب علمائنا و أكثر العامّة و قديستدلّ عليه بقوله عليه السّلام «تحريمهاالتكبير» بناء على ظهوره في مطلق الثناءعلى اللّه تعالى بصفة الكبرياء و التقييدبالصيغة الخاصّة بواسطة الأدلّةالخارجيّة و القدر المتيقّن صورة التمكّنو فيه إشكال من جهة عدم الإطلاق في هذاالخبر و إطلاق الأدلّة المقيّدة لو لاالإجماع و قد يستدلّ بخبر عمّار «لا صلاةبغير افتتاح» بتقريب أنّ حقيقة الصلاة لاتتحقّق من دون الافتتاح و العاجز عنالتكبيرة باللّفظ المعهود بعد فرض عدمسقوط الصلاة عنه و استحالة التكليفبالمحال يعلم بأنّ تكليفه الافتتاح