الأمور التعبّدية الّتي لا سبيل للعقلإليه لا بدّ في الفتوى بها من صدورها منقبل المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين.قوله- قدّس سرّه:
الخامس الرّكوع
الخامس الرّكوع و هو واجب في كلّ ركعةمرّة إلّا في الكسوف و الزّلازل
(1) فيجب في كلّ ركعة خمس مرّات
و هو ركن في الصلاة و الواجب فيه خمسةالانحناء قدر ما تصل معه كفّاه إلىركبتيه
(2) أقول: أصل الانحناء حقيقة الرّكوع لغةكما يظهر من كتب اللّغة و لم يعلم نقله عنالمعنى اللّغوي غاية الأمر تحديده شرعابحدّ مخصوص فهذا من قبيل تقييد المطلق لانقل اللّفظ عن معنى إلى معنى آخر كنقلالصلاة من الدّعاء إلى المركّب المخصوص فيعرف الشارع أو المتشرّعة و لا ثمرة مهمّةلهذا البحث و الّذي يهمّنا البحث عن الحدّالمذكور و إنّ اللّازم الانحناء بمقداروصول الرّاحة إلى الرّكبتين كما حكي عنبعض أو اللّازم الانحناء بمقدار وصول رؤوسالأصابع و لو لم تصل الرّاحة كما عن بعضآخر قد يقال بالثاني تمسكا بصحيحة زرارة وفيها «فإن وصلت أطراف أصابعك في ركوعك إلىركبتيك أجزأك ذلك و أحبّ إليّ أن تمكّنكفّيك من ركبتيك الخبر» و فيه نظر لاحتمالأن يكون النظر في قوله عليه السّلام على مافي الصحيحة أجزأك إلى أمر آخر غير أصلالرّكوع بأن يكون اللّازم أمران أصلالانحناء الّذي هو حقيقة الرّكوع و إيصالاليد إلى الرّكبتين بأن يكون هو واجبا أومستحبّا آخر وراء أصل الرّكوع فالإجزاء فيالثاني لا ينافي لزوم الانحناء في الرّكوعبمقدار لو أراد إيصال الرّاحة إلى الرّكبةلتمكّن منه و قد يقال بالأوّل تمسّكابموثّقة عمّار الواردة في ناسي القنوت عنأبي عبد اللّه عليه السّلام «عن الرّجلينسى القنوت في الوتر أو غير الوتر فقال:ليس عليه شيء و قال: و إن ذكره و قد أهوىإلى الرّكوع قبل أن يضع يديه علىالرّكبتين فليرجع قائما و ليقنت ثمّ ليركعو إن وضع يده على الرّكبتين فليمض في صلاتهو ليس عليه شيء» بدعوى أنّ المقصود بهذهالرّواية بيان أنّه يرجع ما لم يدخل فيالرّكوع و متى دخل في الرّكوع