و الظاهر أنّ وجه الاستدلال أخذ عنواناجتماع الظاهر في فعليّة الاجتماع و فيالمقام الاجتماع فرضيّ لا فعليّ واقعيّ، ويمكن أن يقال: إنّ الاجتماع معنى مسبوقبالتفرّق و التشتّت فإذا ارتفع التفرّقيصدق الاجتماع و في المقام لم يرد هذا.
نعم يصحّ فرض المتفرّقات المجتمعة فيصيرمعنى الرّوايتين أنّ القطعات من الدّم إذاكانت مع فرض اجتماعها بمقدار الدّرهميغسّله و يعيد الصلاة أو لا بأس به، و لعلّالصحيحة أظهر من جهة فرض السائل نقط الدّمو الظاهر عدم صدق النقطة على القطعة الّتيتكون بمقدار الدّرهم بل تصدق على القطعةالصغيرة الّتي يدركها الطرف فيلزم أن يكونالجواب خارجا عن محلّ السؤال و هو بعيدجدّا فلعلّ الرّوايتين دالّتان على القولالثاني، و مع الإجمال يرجع إلى مطلقاتالمنع.
الثاني دم الحيض يجب إزالته
الثاني دم الحيض يجب إزالته و إن قلّ وألحق الشيخ به دم الاستحاضة و النفاس
(1) أمّا عدم العفو عن دم الحيض قليله وكثيره فالظاهر عدم الخلاف فيه، و يدلّعليه رواية أبي سعيد، عن أبي بصير، عن أبيجعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام قالا:
«لا تعاد الصلاة من دم لا تبصره غير دمالحيض فإنّ قليله و كثيره في الثوب إن رآهو إن لم يره سواء» و ضعفها مجبور بالعمل، وأمّا دم الاستحاضة و النفاس فلا دليل علىإلحاقهما بدم الحيض إلّا أنّه قد يقال فيدم النفاس باشتراكه مع دم الحيض فيالأحكام فإن كان الحكم بالاشتراك من جهةالإجماع فالإجماع غير متحقّق في المقام وإن كان من جهة ما هو المعروف من أنّه حيضمحتبس فيتوقّف على شمول التنزيل لمثل هذاالأثر الخفيّ و هو محلّ تأمّل، مضافا إلىتطرّق احتمال أن يكون هذا الكلام إخباراعن الواقع كما قيل من أنّ دم الاستحاضة منعرق عاذل و على فرض كونه إخبارا عن الظاهرانصراف الأدلّة عن مثله و ما يدّعى منانصراف أدلّة العفو عن الدّماء الثلاثة لايخفى ما فيه من المنع و إلّا لزم خروج كثيرمن الدّماء لندرة ابتلاء المكلّفين بها.
و عفي عن دم القروح و الجروح الّتي لاترقى
(2) لا إشكال و لا خلاف في