الآيتان [سورة يونس (10): الآيات 26 الى 27]
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ وَ لا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْقَتَرٌ وَ لا ذِلَّةٌ أُولئِكَ أَصْحابُالْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (26) وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئاتِ جَزاءُسَيِّئَةٍ بِمِثْلِها وَ تَرْهَقُهُمْذِلَّةٌ ما لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْعاصِمٍ كَأَنَّما أُغْشِيَتْوُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِمُظْلِماً أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِهُمْ فِيها خالِدُونَ (27)التّفسير
بيض الوجوه و سود الوجوه
مرّت الإشارة في الآيات السابقة إلى عالمالآخرة و يوم القيامة، و لهذه المناسبةفإنّ هذه الآيات تبيّن مصير الصالحين وعاقبة المذنبين فتقول في البداية:لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ «1».و مع أن هناك بحث بين المفسّرين فيالمقصود من الزيادة في هذه الجملة، إلّاأنّنا إذا علمنا أنّ القرآن يفسّر بعضهبعضا، رأينا أنّ المراد هو الإشارة إلىالثواب(1) ينبغي التنبه إلى أن (الحسنى) في هذهالجملة مبتدأ مؤخر، و معنى الآية هكذا.الحسنى للذين أحسنوا، و لذلك فإنّ (زيادة)المعطوفة عليها مرفوعة، و الحسنى صفةللمثوبة المقدّرة، و قد حلّت محلّالموصوف.