في بادى الرأي و لكن انصرافه عنه بحسب الظاهر بدوي و لذلك لم يلتفت اليه احد من الاصحاب و لم يعتبر الاجتماع شرطا في وجوب الخمس فالقول بكفاية بلوغ المجموع النصاب مطلقا ان لم يكن أقوى فهو احوط و هل يعتبر اتحاد المعدن قولان أظهرهما الاول كما صرح به شيخنا المرتضى ( ره ) و قواه في الجواهر ظهور الصحيحة المتقدمة في المعدن الواحد و عن ظاهر واحد التوقف في المسألة و عن صريح كاشف الغطاء و ظاهر الدروس عدم اعتبار هذا الشرط و انضمام ما أخرجه من معدن إلى الاخر فى اعتبار النصاب نعم لا يعتبر اتحاد ما أخرجه من معدن واحد بالنوع فلو كان ما استخرج منه مشتملا على الذهب الفضة و النحاس و الرصاص مثلا لو حظ قيمة المجموع بلا خلاف فيه على الظاهر عند القائلين باعتبار النصاب بل في الجواهر احتمل رجوع قول من لم يعتبر اتحاد المعدن إلى هذا عدى كاشف الغطاء المصرح بخلافه كما يحتمل ان يكون مرادهم فيما إذا كانت المعادن متقاربة في ارض واحدة على وجه عد المجموع بمنزلة الواحد و الله العالم و لو اشترك جماعة في الاستخراج بحيث صارالمحصل مشتركا بينهم إذا بلغ نصيب كل منهم النصاب فلا شبهة في وجوب الخمس عليهم و اما اذا لم يبلغ ففى الجواهر حكى عن غير واحد التصريح بعدم الوجوب و قال بل الا اعرف من صرح بخلافه لكن قد يقال بظهور صحيح ابن ابى نصر السابق بل و غيره من الاخبار بخلافه كما اعترف به الشهيدين بيانه و هو احوط ان لم يكن أولى بل قد يدعى ظهور الصحيح المذكور في عدم اعتبار ذلك في المتعددين الشركاء ايضا و ان كان بعيدا جدا ان لم يكن ممتنعا انتهى و قال شيخنا المرتضى ( ره ) و لو اشترك جماعة في الاستخراج بحيث صار المخرج مشتركا بينهم فصرح بعض باعتبار بلوغ نصيب كل منهم النصاب و ظاهر الصحيحة عدم اعتبار ذلك انتهى أقول دعوى ظهور الصحيحة في عدم اعتبار ذلك متجهة لو لم نعتبر خصوصية الفاعل و قلنا بان الاعتبار ببلوغ ما أخرج من المعدن من حيث هو عشرين دينارا من اى شخص حصل و باى كيفية تحقق فلا يتفاوت الحال حيئنذبين ان يكون المتعددون شركاء ام شركاء بل و لا بين كون فعلهم في زمان واحدا و فى ازمنة مختلفة فانه يصدق على كل تقدير على ما أخرج من المعدن انه بلغ حد النصاب و قد سمعت عن الجواهر ان إرادة هذا المعنى من الصحيحة بعيدة جدا بل ممتنعة اى مقطوع العدم و كون عمل المجموع في صورة الشركة يعد عملا واحدا في العرف بخلاف صورة استقلال كل منهم بعلمه لا يصلح فارقا بين المقامين فان وحدة العمل لو سلمنا انسباقها الى الذهن من النص فمنشاه انصراف الذهن إلى قيامه بفاعل واحد و الا فلا انصراف جزما عند إرادة الاعم كما لو وقع السوأل عما اخرجه ال فلان من المعدن فاجبيب بانه إذا كان ما اخرجوه بالغا حد النصاب فالأَظهر اعتبار بلوغ نصيب كل منهم النصاب فان المتبادر من الصحيحة سؤالا و جوابا بواسطة المناسبات المغروسة في الذهن ليس الا ارادة حكم ما يستفيده الشخص من المعدن مباشرة او تسبيبا فهي بمنزلة ما لو قال سئلته عما يستفيده الشخص من المعدن و لو لا انسباق هذا المعنى إلى الذهن من النص لا يكاد يسسلم شيء من الفروع المذكورة في المقام من النصوص الواردة عليه طردا أو عكسا مما لا يلتزم به أحدكما لا يخفى على المتامل فليتأمل و هل الاستخراج من المعدن شرط في تعلق الخمس بما اخرج منه فلو اخرجه حيوان و طرحه في مكان اخر أو كان ذلك بجرى السيل و نحوه فاغتنمه احد من ذلك المكان فلا خمس عليه ام لا يعتبر ذلك بل العبرة بخروجه من المعدن و لو بفعل الحيوان و نحوه وجهان ربما يؤيد الاخير تصريحهم بانه لو وجد شخص المعدن في ملك غيره فاخرجه فهو للمالك و عليه الخمس فان مقتضاه ان لا يكون لخصوصية المخرج مدخلية في ذلك و ان الاعتبار بكون الشيء مأخوذا من المعدن و لو بسبب اختياري حاصل من المغتنم المكلف بإعطاء الخمس و يؤيده ايضا ما عن الاكثر من ان العنبر الماخوذ من وجه الماء أؤمن الساحل معدن مع ان وجه الماء و الساحل بحسب الظاهر ليس معدنا للعنبر و لكن عن المحقق الاردبيلي المناقشة في هذا لحكم بان المتبادر من الادلة مااسستخرج من معدنه لامثل ذلك الا ان يكون معدن العنبر وجه الماء و عن كاشف الغطاء التصريح بانه لو وجد شياء من المعدن مطروحا في الصحراء فاخذه فلا خمس و هذا أوفق بما يقتضيه الجمود على ما ينسبق إلى الذهن من ظواهر أدلته و يمكن التفصيل بين ما لو كان بفعل المالك او بهبوب الرياح و جرى السيل و نحوه بدعوى ان المتبادر من أدلته انما هو وجوب الخمس فيما يستخرج من المعادن سواء ملكه المخرج ام لا بان كان اجيرا او وكيلا او فضوليا او غاصبا غاية الامر ان قراره على من دخل في ملكه بمقتضى المناسبة مخصوصية الفاعل ملغاة لدى العرف فيما يفهمون من أدلته و لكن لاعلى وجه يتعدى إلى مثل السيل و هبوب الريح و نحوه الا ترى انك او راجعت وجد انك تجد الفرق بين ما استخرجه المالك امافضوليا او غصبا أو بزغم انه ملكه فانكشف خلافه فدفع الحاصل إلى المالك في استفادة حكمه من الادلة بشهادة العرف و قضائهم بعدم مدخلية خصوصية المالك في ذلك و كون وجوب الخمس في مثل الفرض أولى و بين ما لو اخذ اسيل من المعدن شيئا فطرحه في مكان اخر فانه موضوع اخرلدى العرف أجنبي عماينسبق إلى الذهن من أدلته و دعوى انه لافرق بين الصورتين لدى التأمل يمكن دفعها بان العبرة في مثل هذه الموارد بمايتفاهم عرفا من أدلته لاعلى التحقيق الناشي من التأمل في الغاء الخصوصيات التي يحتمل مدخليتها في الحكم و نحن نرى بالوجدان الفرق بين الصورتين في كون استفادة حكم احديهما من الادلة اقرب من الاخرى فالتفصيل بين الصورتين غير بعيد بل يمكن الفرق بين مثل العنبر الذي جرت العادة باتخاذه من وجه الماء أؤمن الساحل و بين غيره مما يوجد على وجه الارض من باب الاتفاق بواسطة سيل و نحوه بدعوى ان الاول بحكم المعدن في كون الاخذ منه لدى العرف مصداقا للاخذ من معدنه بخلاف الثاني و لكنك ستسمع الكلام في ان العنبر في حد ذاته هل هو من المعادن ام لاثم انه صرح في المدارك و غيره انه لو أخرج خمس تراب المعدن لم يجز به لجواز اختلافه في الجوهر و لو علم التساوى جاز انتهى و اشكله في الجواهر بظهورذيل صحيحة زرارة السابقة في أول البحث في تعلق الخمس بعد التصفية و ظهور الجوهر انتهى و فى الكتاب المنسوب إلى شيخنا المرتضى ( ره ) و الظاهر ان أول وقته بعد التصفية فيما يحتاج إليها لظاهر صحيحة زرارة ما عالجته بمالك ففيه ما أخرج الله سبحانه منه من حجارته مصفى الخمس أقول فعلى هذا لو نقله إلى اخرببيع او صلح و نحوه قبل التصفية لا يجب الخمس